تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ولو نذر الحج أو أفسد حجه وهو معضوب ، قيل : يجب أن يستنيب ، وهو حسن .
الثانية : إذا نذر الحج ، فإن نوى حجة الاسلام تداخلا ،
شرح
قوله : ( ولو نذر الحج أو أفسد حجه وهو معضوب قيل : يجب أن يستنيب ، وهو حسن ) . الظاهر أن قوله : وهو معضوب ، جملة حالية من فاعل نذر وأفسد فيفيد اعتبار وقوع النذر والافساد في حال العضب . والقول بوجوب الاستنابة فيهما للشيخ ( 1 ) وأتباعه ، وهو متوجه في الإفساد إن قلنا إن الثانية حجة الاسلام ، لما بيناه فيما سبق من وجوب الاستنابة فيها مع العضب . وأما في النذر فمشكل ، أما أولا فلسقوط الواجب بالعجز عنه ، واختصاص الروايات المتضمنة لوجوب الاستنابة بحج الاسلام ( 2 ) . وأما ثانيا فلأن النذر إذا وقع في حال العضب فإن كان مقيدا بوقت معين واستمر المانع إلى ذلك الوقت بطل النذر ، وإن كان مطلقا توقع المكنة ، ومع اليأس يبطل ، ولا تجب الاستنابة في الصورتين ، نعم لو لاحظ في نذره الاستنابة وجبت قولا واحدا . ولو حصل العضب بعد النذر والتمكن من الفعل فقد قطع الشارح ( 3 ) وغيره ( 4 ) بوجوب الاستنابة ( في الصورتين ) ( 5 ) ونحن نطالبهم بدليله . قوله : ( الثانية ، إذا نذر الحج ، فإن نوى حجة الاسلام تداخلا ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 299 . ( 2 ) الوسائل 8 : 43 أبواب وجوب الحج ب 24 . ( 3 ) المسالك 1 : 93 . ( 4 ) كالشهيد في الدروس : 84 . ( 5 ) ما بين القوسين ليس في ( م ) .