ولو نذر الحج أو أفسد حجه وهو معضوب ، قيل : يجب أن يستنيب ،
وهو حسن .
الثانية : إذا نذر الحج ، فإن نوى حجة الاسلام تداخلا ،
شرح
قوله : ( ولو نذر الحج أو أفسد حجه وهو معضوب قيل : يجب أن
يستنيب ، وهو حسن ) .
الظاهر أن قوله : وهو معضوب ، جملة حالية من فاعل نذر وأفسد فيفيد
اعتبار وقوع النذر والافساد في حال العضب . والقول بوجوب الاستنابة فيهما
للشيخ ( 1 ) وأتباعه ، وهو متوجه في الإفساد إن قلنا إن الثانية حجة الاسلام ،
لما بيناه فيما سبق من وجوب الاستنابة فيها مع العضب .
وأما في النذر فمشكل ، أما أولا فلسقوط الواجب بالعجز عنه ،
واختصاص الروايات المتضمنة لوجوب الاستنابة بحج الاسلام ( 2 ) .
وأما ثانيا فلأن النذر إذا وقع في حال العضب فإن كان مقيدا بوقت معين
واستمر المانع إلى ذلك الوقت بطل النذر ، وإن كان مطلقا توقع المكنة ، ومع
اليأس يبطل ، ولا تجب الاستنابة في الصورتين ، نعم لو لاحظ في نذره
الاستنابة وجبت قولا واحدا .
ولو حصل العضب بعد النذر والتمكن من الفعل فقد قطع الشارح ( 3 )
وغيره ( 4 ) بوجوب الاستنابة ( في الصورتين ) ( 5 ) ونحن نطالبهم بدليله .
قوله : ( الثانية ، إذا نذر الحج ، فإن نوى حجة الاسلام تداخلا ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 299 .
( 2 ) الوسائل 8 : 43 أبواب وجوب الحج ب 24 .
( 3 ) المسالك 1 : 93 .
( 4 ) كالشهيد في الدروس : 84 .
( 5 ) ما بين القوسين ليس في ( م ) .