تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
مسائل ثلاث : الأولى : إذا نذر الحج مطلقا فمنعه مانع آخر حتى يزول المانع .
شرح
أي : لا يصح نذرها إلا بإذن بعلها ، ومتى أذن لها في النذر فنذرت وجب وجاز لها المبادرة ولو نهاها . والوجه في هذه الأحكام معلوم مما سبق ، لكن يمكن المناقشة في توقف نذر الزوجة على إذن الزوج ، لأن الروايات إنما تضمنت توقف اليمين على ذلك ، والنذر خلاف اليمين . وقد يقال إن نذر الزوجة وإن لم يتوقف على إذن الزوج على وجه العموم لكن يجب اعتبار الإذن هنا من حيث إن من شرائط المنذور أن يكون مشروعا قبل النذر ، وقد تقدم أن حج المرأة تطوعا إنما يصح بإذن زوجها ( 1 ) . ويتوجه عليه أن اللازم من ذلك اعتبار الإذن في الحج لا النذر ، وأحدهما غير الآخر . ولم يذكر المصنف حكم توقف يمين الولد وعهده ونذره على إذن الوالد ، ولا ريب في توقف اليمين على الإذن ، للأخبار الصحيحة الدالة عليه ( 2 ) . وفي النذر والعهد قولان ، يلتفتان إلى اختصاص النص باليمين ، وإلى إطلاق اليمين على النذر في بعض الروايات فيثبت له حكمه . لكن لا يخفى ضعف الوجه الثاني ، لأن الإطلاق أعم من الحقيقة . وسيجئ تمام الكلام في ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى . قوله : ( الأولى ، إذا نذر الحج مطلقا فمنعه مانع أخره حتى يزول المانع ) . المراد بنذر الحج مطلقا : عدم تعيينه بوقت مقابل الوقت ( 3 ) الذي
هامش
( 1 ) في ص 91 . ( 2 ) الوسائل 16 : 155 أبواب الأيمان ب 10 وص 237 أبواب النذر والعهد ب 15 . ( 3 ) في ( ض ) : القيد .
مدارك الأحكام — صفحة 95 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث