مسائل ثلاث :
الأولى : إذا نذر الحج مطلقا فمنعه مانع آخر حتى يزول المانع .
شرح
أي : لا يصح نذرها إلا بإذن بعلها ، ومتى أذن لها في النذر فنذرت وجب
وجاز لها المبادرة ولو نهاها .
والوجه في هذه الأحكام معلوم مما سبق ، لكن يمكن المناقشة في
توقف نذر الزوجة على إذن الزوج ، لأن الروايات إنما تضمنت توقف اليمين
على ذلك ، والنذر خلاف اليمين .
وقد يقال إن نذر الزوجة وإن لم يتوقف على إذن الزوج على وجه
العموم لكن يجب اعتبار الإذن هنا من حيث إن من شرائط المنذور أن يكون
مشروعا قبل النذر ، وقد تقدم أن حج المرأة تطوعا إنما يصح بإذن زوجها ( 1 ) .
ويتوجه عليه أن اللازم من ذلك اعتبار الإذن في الحج لا النذر ،
وأحدهما غير الآخر .
ولم يذكر المصنف حكم توقف يمين الولد وعهده ونذره على إذن
الوالد ، ولا ريب في توقف اليمين على الإذن ، للأخبار الصحيحة الدالة
عليه ( 2 ) . وفي النذر والعهد قولان ، يلتفتان إلى اختصاص النص باليمين ،
وإلى إطلاق اليمين على النذر في بعض الروايات فيثبت له حكمه . لكن لا
يخفى ضعف الوجه الثاني ، لأن الإطلاق أعم من الحقيقة . وسيجئ تمام
الكلام في ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى .
قوله : ( الأولى ، إذا نذر الحج مطلقا فمنعه مانع أخره حتى يزول
المانع ) .
المراد بنذر الحج مطلقا : عدم تعيينه بوقت مقابل الوقت ( 3 ) الذي
هامش
( 1 ) في ص 91 .
( 2 ) الوسائل 16 : 155 أبواب الأيمان ب 10 وص 237 أبواب النذر والعهد ب 15 .
( 3 ) في ( ض ) : القيد .