فإن عين الوقت فأخل [ به ] مع القدرة قضى عنه . وإن منعه عارض
لمرض أو عدو حتى مات لم يجب قضاؤه عنه .
شرح
عليه في بعض الصور كتوقف الصلاة عليه على بعض الوجوه ، كما إذا احتاج
إلى شراء الماء واستيجار المكان والساتر ونحو ذلك مع القطع بعدم وجوب
قضائها من التركة .
وذهب جمع من الأصحاب إلى وجوب قضاء الحج المنذور من الثلث ،
ومستنده غير واضح أيضا .
وبالجملة فالنذر إنما تعلق بفعل الحج مباشرة ، وإيجاب قضائه من
الأصل أو الثلث يتوقف على الدليل . وسيجئ تمام الكلام في ذلك إن شاء
الله عند ذكر المصنف الخلاف في المسألة ( 1 ) .
قوله : ( فإن عين الوقت فأخل به مع القدرة قضي عنه ، وإن منعه
عارض كمرض أو عدو حتى مات لم يجب قضاؤه عنه ) .
إذ نذر الحج في وقت معين وجب على الناذر الإتيان به في ذلك الوقت
مع الإمكان ، فإن أخل به مع القدرة وجب عليه الكفارة والقضاء فيما قطع به
الأصحاب . ويتوجه على وجوب القضاء ما سبق من الإشكال .
ولو لم يتمكن الناذر من الإتيان بالمنذور بأن منعه عارض كمرض أو عدو
حتى مات لم يجب قضاؤه عنه إجماعا ، تمسكا بمقتضى الأصل السالم من
المعارض .
ولا يخفى أن طرو المانع من فعل المنذور في وقته لا يقتضي بطلان
النذر ، لوقوعه صحيحا ابتداءا وإن سقط الواجب بالعجز عنه ، وهذا بخلاف نذر
غير المقدور ابتداءا كالطيران ونحوه ، فإن النذر يقع فاسدا من أصله كما هو
واضح .
هامش
( 1 ) في ص 152 .