ولو أذن له في النذر فنذر وجب وجاز له المبادرة ولو نهاه . وكذا الحكم في
ذات البعل .
شرح
لا يخفى ما في عنوان هذا الشرط من القصور وعدم الملائمة للتفريع ،
وكان الأولى جعل الشرط الحرية أو إذن المولى . وقد أجمع الأصحاب على
أن المملوك لا يصح نذره ولا يمينه ولا عهده إلا بإذن مولاه . ويدل عليه
مضافا إلى عموم ما دل على الحجر عليه ( 1 ) صحيحة منصور بن حازم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا
يمين لولد مع والده ، ولا لمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها " ( 2 ) وغير
ذلك من الأخبار .
قوله : ( ولو أذن له في النذر وجب وجاز له المبادرة ولو نهاه ) .
المراد أن المولى إذا أذن لمملوكه في النذر أو ما في معناه فأتى به وقع
صحيحا ووجب على المملوك الوفاء به ، وجاز له المبادرة إلى الإتيان
بالواجب إذا كان وقته موسعا ولو نهاه المولى عن ذلك ، وهو ذلك ،
تمسكا بأصالة عدم سلطنة المولى في الواجب .
وجزم العلامة في المنتهى بأنه يجب على المولى إعانة المملوك على
أداء الحج بالحمولة إن احتاج إليها ، لأنه السبب في شغل ذمته ( 3 ) . وهو غير
واضح ، لأن سببيته في شغل الذمة لا تقتضي ذلك . نعم لو قيل بوجوب
تمكينه من تحصيل ما يتوقف عليه الحج لتوقف الواجب ( 4 ) عليه كان وجها
قويا .
قوله : ( وكذا الحكم في ذات البعل ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 144 أبواب الحجر ب 4 وص 466 أبواب الوصايا ب 78 .
( 2 ) الكافي 7 : 440 / 6 ، الفقيه 3 : 227 / 1070 ، التهذيب 8 : 285 / 1050 ، الوسائل
16 : 155 أبواب الأيمان ب 10 ح 2 .
( 3 ) المنتهى 2 : 875 .
( 4 ) في ( م ) : السبب . . .