وفي البائنة لها المبادرة من دون إذنه .
القول في شرائط ما يجب بالنذر ، واليمين ، والعهد
وشرائطها اثنان :
الأول : كمال العقل ، فلا ينعقد نذر الصبي ، ولا المجنون .
الثاني : الحرية ، فلا يصح نذر العبد إلا بإذن مولاه .
شرح
قوله : ( وفي البائنة لها ذلك من دون إذنه ) .
وذلك لانقطاع العصمة بينه وبينها وصيرورته أجنبيا منها ، فلا تعتبر إذنه
كسائر الأجانب . ويدل على جواز الحج لها مطلقا في عدة الوفاة ما رواه ابن
بابويه في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه سأله عن
التي يتوفى عنها زوجها ، أتحج في عدتها ؟ قال : " نعم " ( 1 ) .
قوله : ( القول في شرائط ما يجب بالنذر واليمين والعهد ) .
هذه الشرائط مذكورة على التفصيل في كتاب الأيمان والنذور ، وقد
جرت عادة الأصحاب بذكر طرف منها في هذا الباب . واعلم أنه لا يشترط
في الحج الواجب بالنذر وما في معناه شرائط حج الاسلام ، بل يكفي في
وجوبه التمكن منه من غير مشقة شديدة .
قوله : ( وشرائطها اثنان ) .
أي : شرائط النذر والعهد واليمين .
قوله : ( الأول ، كمال العقل ، فلا ينعقد نذر الصبي ولا
المجنون ) .
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، لارتفاع القلم عنهما ، وسقوط
حكم عبادتهما ، وكما لا ينعقد نذرهما لا ينعقد يمينهما ولا عهدهما .
قوله : ( الثاني الحرية ، فلا يصح نذر العبد إلا بإذن مولاه ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 269 / 1312 ، الوسائل 8 : 113 أبواب وجوب الحج ب 61 ح 2 .