تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وكذا لو كانت في عدة رجعية ،
شرح
يستفاد من هذا التعميم أنه لا فرق في الواجب بين المضيق وغيره ، وهو كذلك . وربما قيل بأن للزوج المنع في الموسع إلى محل التضييق . وهو ضعيف ، لأصالة عدم سلطنته عليها في ذلك . ويدل على عدم اعتبار إذن الزوج في حجة الاسلام صريحا روايات ، منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحج ، قال : " تحج وإن لم يأذن لها " ( 1 ) قال الصدوق - رحمه الله - بعد نقل هذه الرواية : وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليه السلام ، قال : " تحج وإن رغم أنفه " ( 2 ) . قوله : ( وكذا لو كانت في عدة رجعية ) . المراد أن المعتدة رجعية كالزوجة في توقف حجها المندوب على إذن الزوج دون الواجب . ويدل على الحكمين ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " المطلقة إن كانت صرورة حجت في عدتها ، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تنقضي عدتها " ( 3 ) ولعل المراد أنها لا تحج بدون إذنه كما يدل عليه قوله عليه السلام في حسنة الحلبي : " لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا بإذن زوجها حتى تنقضي عدتها " ( 4 ) وفي رواية معاوية بن عمار : " المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 268 / 1305 ، الوسائل 8 : 111 أبواب وجوب الحج ب 59 ح 4 . ( 2 ) الفقيه 2 : 268 / 1306 ، الوسائل 8 : 111 أبواب وجوب الحج ب 59 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 5 : 402 / 1399 ، الاستبصار 2 : 318 / 1125 ، الوسائل 8 : 112 أبواب وجوب الحج ب 60 ح 2 . ( 4 ) الكافي 6 : 89 / 1 ، التهذيب 8 : 116 / 402 ، الاستبصار 3 : 333 / 1184 ، الوسائل 15 : 434 أبواب العدد ب 18 ح 1 . ( 5 ) الكافي 6 : 91 / 12 ، التهذيب 8 : 131 / 452 ، الاستبصار 3 : 333 / 1187 ، الوسائل 15 : 439 أبواب العدد 22 ح 2 .