تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
تريد الحج وليس معها محرم ، هل يصلح لها الحج ؟ فقال : " نعم إذا كانت مأمونة " ( 1 ) . وصحيحة صفوان الجمال قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قد عرفتني بعملي ، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبها إياكم وولايتها لكم ليس لها محرم فقال : " إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها ، فإن المؤمن محرم المؤمنة ، ثم تلا هذه الآية : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ( 2 ) " ( 3 ) والظاهر أن المراد من قوله عليه السلام : " المؤمن محرم المؤمنة " أن المؤمن كالمحرم في جواز مرافقته للمرأة . ومقتضى هذه الروايات الاكتفاء في المرأة بوجود الرفقة المأمونة ، وهي التي يغلب ظنها بالسلامة معها ، فلو انتفى الظن المذكور بأن خافت على النفس أو البضع أو العرض ولم يندفع ذلك إلا بالمحرم اعتبر وجوده قطعا ، لما في التكليف بالحج مع الخوف من فوات شئ من ذلك من الحرج والضرر المنفيين بالآية والرواية ، بل يحتمل قويا اعتبار المحرم في من تشق عليها مخاطبة الأجانب من النساء مشقة شديدة ، دفعا للحرج اللازم من عدم اعتباره . والمراد بالمحرم هنا الزوج ومن يحرم عليه نكاحها مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، ومع الاحتياج إليه يشترط في الوجوب عليها سفره معها ، ولا يجب عليها إجابتها إليه تبرعا ولا بأجرة ، ولو طلب الأجرة وجب عليها دفعها مع القدرة ، لكونها جزء من استطاعتها . ولو ادعى الزوج الخوف عليها وأنكرت عمل بشاهد الحال مع انتفاء
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 282 / 4 ، الفقيه 2 : 268 / 1309 ، الوسائل 8 : 108 أبواب وجوب الحج ب 58 ح 2 . ( 2 ) التوبة : 71 . ( 3 ) الفقيه 2 : 268 / 1310 ، الوسائل 8 : 108 أبواب وجوب الحج ب 58 ح 1 .