وكذا من وجب عليه بنذر أو إفساد .
الرابعة : لا يشترط وجود المحرم في النساء ، بل يكفي غلبة ظنها
بالسلامة ،
شرح
قال : " نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ، فإن كان له ما يحج
به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله ، وهو يجزي للميت إن كان
للصرورة مال وإن لم يكن له مال " ( 1 ) والمسألة محل تردد .
قوله : ( وكذا من وجب عليه بنذر أو إفساد ) .
الكلام في الواجب بالإفساد كما سبق في حج الاسلام ، لأن ظاهر
الأخبار وكلام الأصحاب مساواته له في الفورية . وأما الواجب بالنذر فإنما يتم
الحكم فيه إذا كان معينا أو مطلقا وقلنا باقتضاء الإطلاق الفورية ، وإلا أمكن
القول بجواز الاستنابة مع الإطلاق ، بل والتطوع أيضا إن لم يثبت النهي عن
التطوع ممن في ذمته واجب هنا كما في الصلاة والصوم .
قوله : ( الرابعة ، لا يشترط وجود المحرم في النساء ، بل يكفي
غلبة ظنها بالسلامة ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في المنتهى ( 2 ) . ويدل
عليه مضافا إلى الأوامر المطلقة أخبار كثيرة ، كصحيحة معاوية بن عمار ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تخرج إلى مكة بغير ولي
فقال : " لا بأس ، تخرج مع قوم ثقات " ( 3 ) .
وصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في المرأة
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 305 / 2 ، التهذيب 5 : 410 / 1427 ، الاستبصار 2 : 319 / 1131 ، الوسائل
8 : 121 أبواب النيابة في الحج ب 5 ح 1 .
( 3 ) المنتهى 2 : 658 .
( 3 ) الكافي 4 : 282 / 5 ، الفقيه 2 : 268 / 1308 ، الوسائل 8 : 109 أبواب وجوب الحج
ب 58 ح 3 .