شرح
أكثر العامة ( 1 ) . والمستند فيه الأخبار المستفيضة ، كصحيحة الحلبي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع
ماله " ( 2 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ويترك مالا ، قال : " عليه أن يحج عنه
من ماله رجلا صرورة لا مال له " ( 3 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
رجل مات ولم يحج حجة الاسلام يحج عنه ؟ قال : " نعم " ( 4 ) .
وموثقة سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ، ولم يوص بها ، وهو موسر ، فقال :
" يحج عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك " ( 5 ) .
وأما أنه مع ضيق التركة يجب قسمتها على الدين ، وأجرة المثل
بالحصص فواضح ، لاشتراك الجميع في الثبوت وانتفاء الأولوية .
ثم إن قامت حصة الحج من التوزيع أو من جميع التركة مع انتفاء الدين
بأجرة الحج فواضح ، ولو قصرت عن الحج والعمرة من أقرب المواقيت
ووسعت لأحدهما فقد أطلق جمع من الأصحاب وجوبه .
هامش
( 1 ) منهم المزني في مختصره : 62 ، وابن حزم في المحلى 7 : 62 ، وابن قدامة في المغني
3 : 196 .
( 2 ) التهذيب 5 : 403 / 1405 ، الوسائل 8 : 50 أبواب وجوب الحج ب 28 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 306 / 3 ، التهذيب 5 : 15 / 42 ، الوسائل 8 : 49 أبواب وجوب الحج ب 28
ح 1 .
( 4 ) الفقيه 2 : 270 / 1320 وفيه زيادة : ولم يوص بها ، وكذا في ( م ) ، التهذيب 2 :
15 / 43 ، الوسائل 8 : 50 أبواب وجوب الحج ب 28 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 5 : 15 / 41 ، الوسائل 8 : 50 أبواب وجوب الحج ب 28 ح 4 .