ومن وجب عليه الحج فالمشي أفضل له من الركوب إذا لم يضعفه ، ومع
الضعف الركوب أفضل .
شرح
قوله : ( ومن وجب عليه الحج فالمشي أفضل له من الركوب إذا
لم يضعفه ، ومع الضعف الركوب أفضل ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، واستدل عليه في المعتبر بأن فيه
جمعا بين ما دل على أفضلية المشي مطلقا ( 1 ) ، كصحيحة عبد الله بن سنان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا
أفضل " ( 2 ) وصحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل
المشي فقال : " إن الحسن بن علي عليه السلام قاسم ربه ثلاث مرات ،
حتى نعلا ونعلا ، وثوبا وثوبا ، ودينارا ودينارا ، وحج عشرين حجة ماشيا على
قدميه " ( 3 ) .
وما دل على أفضلية الركوب مطلقا ، كصحيحة رفاعة وابن بكير ، عن
أبي عبد الله عليه السلام : أنه سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا فقال :
" بل راكبا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله حج راكبا " ( 4 ) وروى الشيخ
أيضا عن رفاعة بسند لا تبعد صحته عن الصادق عليه السلام نحو ذلك ( 5 ) .
ويشهد لهذا الجمع ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن سيف التمار أنه
قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أي شئ أحب إليك ، نمشي أو
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 759 .
( 2 ) التهذيب 5 : 11 / 28 ، الاستبصار 2 : 141 / 460 ، الوسائل 8 : 54 أبواب وجوب الحج
ب 32 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 11 / 29 ، الاستبصار 2 : 141 / 461 ، الوسائل 8 : 55 أبواب وجوب الحج
ب 32 ح 3 .
( 4 ) الكافي 4 : 456 / 4 ، التهذيب 5 : 478 / 1691 ، علل الشرائع : 446 / 2 ، الوسائل 8 :
57 أبواب وجوب الحج ب 33 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 5 : 12 / 31 ، الاستبصار 2 : 142 / 463 ، الوسائل 8 : 57 أبواب وجوب الحج
ب 33 ح 1 .