شرح
نركب ؟ فقال : " تركبون أحب إلي ، فإن ذلك أقوى على الدعاء
والعبادة " ( 1 ) .
وللأصحاب في هذه المسألة وجوه أخر في الجمع بين الأخبار :
منها : أن المشي أفضل لمن كان قد ساق معه ما إذا أعيا ركبه ، ذكره الشيخ
في كتابي الأخبار وقال : من أضعفه المشي ولم يكن معه ما يلجأ إلى ركوبه
عند إعيائه فلا يجوز له أن يخرج إلا راكبا ( 2 ) . واستدل عليه هذا الجمع بما
رواه عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير قال ، قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نريد الخروج إلى مكة فقال : " لا تمشوا
واركبوا " فقلت : أصلحك الله بلغنا أن الحسن بن علي عليهما السلام حج
عشرين حجة ماشيا فقال : " إن الحسن بن علي عليهما السلام كان يمشي
وتساق معه محامله ورحاله " ( 3 ) .
ومنها : أن الركوب أفضل من المشي لمن يضعف بالمشي عن التقدم
للعبادة ، ذكره الشيخ في كتابي الأخبار احتمالا ( 4 ) ، واختاره الشهيد في
الدروس ، ( 5 ) واستدل عليه الشيخ بما رواه عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن الحسن بن علي ، عن هشام بن سالم ، قال : دخلنا على أبي عبد الله
عليه السلام أنا وعنبسة بن مصعب وبضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلت :
جعلني الله فداك أيهما أفضل المشي أو الركوب ؟ فقال : " ما عبد الله بشئ
أفضل من المشي " فقلنا : أيما أفضل نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 12 / 32 ، الاستبصار 2 : 142 / 464 ، الوسائل 8 : 58 أبواب وجوب الحج
ب 33 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 5 : 12 ، الاستبصار 2 : 142 .
( 3 ) التهذيب 5 : 12 / 33 ، الاستبصار 2 : 142 / 465 ، الوسائل 8 : 58 أبواب وجوب الحج
ب 33 ح 6 .
( 4 ) التهذيب 5 : 13 ، الاستبصار 2 : 143 .
( 5 ) الدروس : 86 .