مسائل أربع :
الأولى : إذا استقر الحج في ذمته ثم مات قضى عنه من أصل
تركته . فإن كان عليه دين وضاقت التركة قسمت على الدين وأجرة المثل
بالحصص .
شرح
يقدم الماشي أو نمشي ؟ فقال : " الركوب أفضل " ( 1 ) .
ومنها : أن الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي توفير المال
مع استغنائه عنه ، والمشي أفضل إن كان الحامل له عليه كسر النفس ومشقة
العبادة ، اختاره الإمام الرباني ميثم البحراني في شرح النهج ( 2 ) ، وهو جيد ،
لأن الشح جامع لمساوي العيوب كما ورد في الخبر ( 3 ) ، فيكون دفعه أولى من
العبادة بالمشي . ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني ، عن أبي بصير ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال : " إن كان
الرجل موسرا يمشي ليكون أقل لنفقته فالركوب أفضل " ( 4 ) .
ولا فرق في ذلك كله بين حجة الاسلام وغيرها وإن كانت العبارة تشعر
باختصاص الحكم بها .
قوله : ( الأولى ، إذا استقر الحج في ذمته ثم مات قضي عنه من
أصل تركته ، فإن كان عليه دين وضاقت التركة قسمت على الدين وأجرة
المثل بالحصص ) .
أما وجوب القضاء عن الميت من أصل تركته مع استقرار الحج في ذمته
فقال العلامة في التذكرة والمنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ( 5 ) . ووافقنا عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 13 / 34 ، الاستبصار 2 : 143 / 466 ، الوسائل 8 : 54 أبواب وجوب الحج
ب 32 ح 2 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 : 225 .
( 3 ) نهج البلاغة ( محمد عبدة ) : 245 - الكلمات القصار - رقم 378 .
( 4 ) الكافي 4 : 456 / 3 ، الوسائل 8 : 59 أبواب وجوب الحج ب 33 ح 10 .
( 5 ) التذكرة 1 : 306 ، والمنتهى 2 : 871 .