تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
" أن يكون له ما يحج به " ( 1 ) . احتج الشيخ ( 2 ) - رحمه الله - بأصالة البراءة ، وبالإجماع ، وبما رواه عن أبي الربيع الشامي ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) فقال : " ما يقول الناس ؟ " قال ، فقلت له : الزاد والراحلة قال ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : " قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا ، فقال : هلك الناس إذا ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغنون به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا ، فقيل له : فما السبيل ؟ قال ، فقال : السعة في المال ، إذا كان يحج ببعض ويبقي بعض لقوت عياله ، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من ملك مائتي درهم " ( 3 ) . والجواب عن الأول أن الأصل إنما يصار إليه إذا لم يقم دليل على خلافه ، وقد بينا الدليل . وعن الثاني بالمنع من الاجماع كما بيناه مرارا . وعن الرواية أولا بالطعن في السند بجهالة الراوي ، وبأن من جملة رجاله خالد بن جرير ، ولم يرد فيه توثيق ، بل ولا مدح يعتد به . وثانيا بالقول بالموجب فإنا نعتبر زيادة عن الزاد والراحلة بقاء النفقة لعياله مدة ذهابه وعوده . وحكى العلامة في المختلف عن المفيد في المقنعة أنه أورد رواية أبي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 266 / 1 ، التهذيب 5 : 3 / 3 ، الاستبصار 2 : 140 / 455 ، الوسائل 8 : 22 أبواب وجوب الحج ب 8 ح 3 . ( 2 ) الخلاف 1 : 411 . ( 3 ) التهذيب 5 : 2 / 1 ، الاستبصار 2 : 139 / 453 ، الوسائل 8 : 24 أبواب وجوب الحج ب 9 ح 1 ، ورواها في الكافي 4 : 267 / 3 ، الفقيه 2 : 258 / 1255 ، وعلل الشرائع : 453 / 3 ، والمقنعة : 60 .