شرح
ذلك كالاحتطاب والاحتشاش .
وقد اختلف الأصحاب في اعتبار هذا الشرط ، فذهب الأكثر ومنهم
المرتضى ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وابن أبي عقيل ( 3 ) وابن الجنيد ( 4 ) إلى عدم
اعتباره ، وقال الشيخان : يشترط ( 5 ) ، ورواه ابن بابويه في كتابه من لا يحضره
الفقيه ( 6 ) . وبه قال أبو الصلاح ( 7 ) وابن البراج ( 8 ) وابن حمزة ( 9 ) . والمعتمد
الأول .
لنا : قوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه
سبيلا ) ( 10 ) والاستطاعة مفسرة بالزاد والراحلة مع الشرائط المتقدمة ، فما زاد
منفي بالأصل السليم من المعارض .
ولنا أيضا : قول الصادق عليه السلام في صحيحة محمد بن يحيى
الخثعمي : " من كان صحيحا في بدنه ، مخلا سربه ، له زاد وراحلة ، فلم
يحج فهو ممن يستطيع الحج " ( 11 ) .
وما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في قول
الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال :
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 103 .
( 2 ) السرائر : 118 .
( 3 ) ( 4 ) نقله عنهما في المختلف : 256 .
( 5 ) المفيد في المقنعة : 60 ، والشيخ في الخلاف 1 : 411 ، والمبسوط 1 : 296 ، والنهاية :
203 .
( 6 ) الفقيه 2 : 258 / 1255 ، الوسائل 8 : 24 أبواب وجوب الحج ب 9 ح 1 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 192 .
( 8 ) شرح الجمل : 205 .
( 9 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 686 .
( 10 ) آل عمران : 97 .
( 11 ) الكافي 4 : 267 / 2 ، التهذيب 5 : 3 / 2 ، الاستبصار 2 : 139 / 454 ، الوسائل 8 : 22
أبواب وجوب الحج ب 8 ح 4 .