تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وهل الرجوع إلى الكفاية من صناعة أو مال أو حرفة شرط في وجوب الحج ؟ قيل نعم ، لرواية أبي الربيع ، وقيل : لا ، عملا بعموم الآية . وهو الأولى .
شرح
وأتباعهم لمعزولون عن دين الله عز وجل ، قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد ) ( 1 ) والأخبار الواردة بذلك أكثر من أن تحصى . فرع : قال الشهيد - رحمه الله - في الدروس : ولو حج المحق حج غيره جاهلا ففي الاجزاء تردد ، من التفريط ، وامتناع تكليف الغافل مع مساواته المخالف في الشبهة ( 2 ) . وأقول : إنه لا يخفى ضعف الوجه الثاني من وجهي التردد ، لأن إيجاب الإعادة بعد العلم لا يستلزم تكليف الغافل ، وإلحاقه بالمخالف قياس مع الفارق ، والأصح اختصاص الحكم بالمخالف واعتبار استجماع الشرائط المعتبرة في غيره لعدم تحقق الامتثال بدونه . قوله : ( وهل الرجوع إلى كفاية من صناعة أو مال أو حرفة شرط في وجوب الحج ؟ قيل : نعم ، لرواية أبي الربيع ، وقيل : لا ، عملا بعموم الآية ، وهو الأولى ) . المراد بالرجوع إلى كفاية : أن يكون له بعد العود ما يحصل به الكفاية عادة ، بأن يكون له عقار متخذ للنماء ، أو يبقى في يده مال يتعيش به ، أو يكون له صناعة أو حرفة يحصل منها كفايته . والفرق بين الصناعة والحرفة أن الصناعة هي الملكة الحاصلة من التمرن على العمل كالخياطة والكتابة ، والحرفة ما يكتسب به مما لا يفتقر إلى
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 183 / 8 ، الوسائل 1 : 90 أبواب مقدمة العبادات ب 29 ح 1 . ( 2 ) الدروس : 85 .
مدارك الأحكام — صفحة 76 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث