وهل الرجوع إلى الكفاية من صناعة أو مال أو حرفة شرط في وجوب
الحج ؟ قيل نعم ، لرواية أبي الربيع ، وقيل : لا ، عملا بعموم الآية .
وهو الأولى .
شرح
وأتباعهم لمعزولون عن دين الله عز وجل ، قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي
يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على
شئ ذلك هو الضلال البعيد ) ( 1 ) والأخبار الواردة بذلك أكثر من أن تحصى .
فرع :
قال الشهيد - رحمه الله - في الدروس : ولو حج المحق حج غيره
جاهلا ففي الاجزاء تردد ، من التفريط ، وامتناع تكليف الغافل مع مساواته
المخالف في الشبهة ( 2 ) .
وأقول : إنه لا يخفى ضعف الوجه الثاني من وجهي التردد ، لأن
إيجاب الإعادة بعد العلم لا يستلزم تكليف الغافل ، وإلحاقه بالمخالف قياس
مع الفارق ، والأصح اختصاص الحكم بالمخالف واعتبار استجماع الشرائط
المعتبرة في غيره لعدم تحقق الامتثال بدونه .
قوله : ( وهل الرجوع إلى كفاية من صناعة أو مال أو حرفة شرط
في وجوب الحج ؟ قيل : نعم ، لرواية أبي الربيع ، وقيل : لا ، عملا
بعموم الآية ، وهو الأولى ) .
المراد بالرجوع إلى كفاية : أن يكون له بعد العود ما يحصل به الكفاية
عادة ، بأن يكون له عقار متخذ للنماء ، أو يبقى في يده مال يتعيش به ، أو
يكون له صناعة أو حرفة يحصل منها كفايته .
والفرق بين الصناعة والحرفة أن الصناعة هي الملكة الحاصلة من
التمرن على العمل كالخياطة والكتابة ، والحرفة ما يكتسب به مما لا يفتقر إلى
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 183 / 8 ، الوسائل 1 : 90 أبواب مقدمة العبادات ب 29 ح 1 .
( 2 ) الدروس : 85 .