شرح
البطائني ، وقال النجاشي : إنه كان أحد عمد الواقفة ( 1 ) .
وثانيا بالحمل على الاستحباب ، جمعا بين الأدلة مع أنه إنما تضمن
إعادة الناصب ، وهو أخص من المخالف .
وهنا مباحث :
الأول : اعتبر الشيخ - رحمه الله - وأكثر الأصحاب في عدم إعادة الحج
أن لا يكون المخالف قد أخل بركن منه ( 2 ) ، والنصوص خالية من هذا القيد .
ونص المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى والشهيد في الدروس :
على أن المراد بالركن ما يعتقده أهل الحق ركنا ، لا ما يعتقده الضال
تدينا ( 3 ) . مع أنهم صرحوا في قضاء الصلاة ، بأن المخالف يسقط عنه قضاء
ما صلاه صحيحا عنده ، وإن كان فاسدا عندنا ( 4 ) . وفي الجمع بين الحكمين
إشكال ، ولو فسر الركن بما كان ركنا عندهم كان أقرب إلى الصواب ، لأن
مقتضى النصوص أن من حج من أهل الخلاف لا يجب عليه الإعادة .
ومن أتى منهم بحج فاسد عندهم كان كمن لم يأت بالحج ( ومن هنا
يظهر أنه لا فرق في الاجزاء بين أن يوافق فعله النوع الواجب عندنا كالتمتع
وقسيميه أو لا ) ( 5 ) .
الثاني : إطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في المخالف بين من
حكم بكفره كالناصب وغيره ، وهو كذلك ، وقد وقع التصريح في صحيحة
بريد بعدم إعادة الناصب ( 6 ) ، وفي صحيحة الفضلاء بعدم إعادة الحرورية ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 175 .
( 2 ) المبسوط 1 : 303 ، والنهاية : 205 .
( 3 ) المعتبر 2 : 765 ، والمنتهى 2 : 860 ، والدروس : 85 .
( 4 ) الشهيد في الدروس : 24 ، والذكرى : 135 .
( 5 ) ما بين القوسين ليس في ( ض ) .
( 6 ) المتقدمة في ص 72 .
( 7 ) المتقدمة في ص 72 .