تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
البطائني ، وقال النجاشي : إنه كان أحد عمد الواقفة ( 1 ) . وثانيا بالحمل على الاستحباب ، جمعا بين الأدلة مع أنه إنما تضمن إعادة الناصب ، وهو أخص من المخالف . وهنا مباحث : الأول : اعتبر الشيخ - رحمه الله - وأكثر الأصحاب في عدم إعادة الحج أن لا يكون المخالف قد أخل بركن منه ( 2 ) ، والنصوص خالية من هذا القيد . ونص المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى والشهيد في الدروس : على أن المراد بالركن ما يعتقده أهل الحق ركنا ، لا ما يعتقده الضال تدينا ( 3 ) . مع أنهم صرحوا في قضاء الصلاة ، بأن المخالف يسقط عنه قضاء ما صلاه صحيحا عنده ، وإن كان فاسدا عندنا ( 4 ) . وفي الجمع بين الحكمين إشكال ، ولو فسر الركن بما كان ركنا عندهم كان أقرب إلى الصواب ، لأن مقتضى النصوص أن من حج من أهل الخلاف لا يجب عليه الإعادة . ومن أتى منهم بحج فاسد عندهم كان كمن لم يأت بالحج ( ومن هنا يظهر أنه لا فرق في الاجزاء بين أن يوافق فعله النوع الواجب عندنا كالتمتع وقسيميه أو لا ) ( 5 ) . الثاني : إطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في المخالف بين من حكم بكفره كالناصب وغيره ، وهو كذلك ، وقد وقع التصريح في صحيحة بريد بعدم إعادة الناصب ( 6 ) ، وفي صحيحة الفضلاء بعدم إعادة الحرورية ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 175 . ( 2 ) المبسوط 1 : 303 ، والنهاية : 205 . ( 3 ) المعتبر 2 : 765 ، والمنتهى 2 : 860 ، والدروس : 85 . ( 4 ) الشهيد في الدروس : 24 ، والذكرى : 135 . ( 5 ) ما بين القوسين ليس في ( ض ) . ( 6 ) المتقدمة في ص 72 . ( 7 ) المتقدمة في ص 72 .
مدارك الأحكام — صفحة 74 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث