شرح
إعادة شئ من ذلك ؟ قال : " ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة ، فإنه
لا بد أن يؤديها ، لأنه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنما موضعها أهل
الولاية " ( 1 ) .
وحسنة عمر بن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله
عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر ، ثم من الله عليه بمعرفته
والدينونة به ، أعليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضة الله ؟ قال : " قد قضى
فريضة الله ، والحج أحب إلي " وعن رجل وهو في بعض هذه الأصناف من
أهل القبلة ناصب متدين ، ثم من الله عليه فعرف هذا الأمر ، أيقضي عنه
حجة الاسلام أو عليه أن يحج من قابل ؟ قال : " يحج أحب إلي " ( 2 ) .
ونقل عن ابن الجنيد ( 3 ) وابن البراج ( 4 ) أنهما أوجبا الإعادة على
المخالف وإن لم يخل بشئ . وربما كان مستندهما مضافا إلى ما دل على
بطلان عبادة المخالف ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة ، فإن
أيسر بعد ذلك كان عليه الحج ، وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج " ( 5 ) .
والجواب أولا بالطعن في السند بضعف الراوي ، وهو أبو بصير ، لأن
المراد به يحيى بن القاسم وكان ضعيفا ، وبأن في طريقه علي بن أبي حمزة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 545 / 1 ، التهذيب 4 : 54 / 143 ، علل الشرائع : 373 / 1 ، الوسائل 6 :
148 أبواب المستحقين للزكاة ب 3 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 275 / 4 ، الفقيه 2 : 263 / 1281 وفيه صدر الحديث ، التهذيب 5 :
10 / 25 ، الاستبصار 2 : 146 / 475 ، الوسائل 8 : 42 أبواب وجوب الحج ب 23 ح 2 ،
3 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 258 .
( 4 ) المهذب 1 : 268 .
( 5 ) التهذيب 5 : 9 / 22 ، الاستبصار 2 : 144 / 470 وفيه صدر الحديث ، الوسائل 8 : 39
أبواب وجوب الحج ب 21 ح 5 .