ويسقط فرض الحج لعدم ما يضطر إليه من الآلات ، كالقربة وأوعية الزاد .
شرح
البلوغ والحرية والاستطاعة والقدرة على المسير ، لأن الصبي والمملوك ومن
ليس معه زاد ولا راحلة وليس بمخلى السرب ولا يمكنه المسير لو تكلفوا
الحج لصح منهم ، وإن لم يكن واجبا عليهم ، ولا يجزيهم عن حجة
الاسلام . ( 1 )
وفرق الشهيد في الدروس بين الفقير وغيره ، فقال بعد أن ذكر أنه لو
حج فاقد هذه الشرائط لم يجزئه ، وعندي لو تكلف المريض والمغصوب
والممنوع بالعدو وبضيق الوقف أجزأ ، لأن ذلك من باب تحصيل الشرط ،
فإنه لا يجب ، ولو حصله وجب وأجزأ ، نعم لو أدى ذلك إلى إضرار بالنفس
يحرم إنزاله ، ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم الاجزاء ( 2 ) . وفي الفرق
نظر .
والمتجه أنه إن حصلت الاستطاعة الشرعية قبل التلبس بالإحرام ثبت
الوجوب والإجزاء ، لما بيناه من عدم اعتبار الاستطاعة من البلد ، وإن حصل
التلبس قبل تحقق الاستطاعة انتفى الأمران معا ، سواء كان عدم تحقق
الاستطاعة بعدم القدرة على تحصيل الزاد والراحلة ، أو بالمرض المقتضي
لسقوط الحج ، أو بخوف الطريق ، أو غير ذلك ، لأن ما فعله لم يكن واجبا ،
فلا يجزئ عن الواجب ، كما لا يجزئ فعل الواجب الموقت قبل دخول
وقته .
قوله : ( ويسقط فرض الحج لعدم ما يضطر إليه من الآلات ،
كالقرب وأوعية الزاد ) .
لا ريب في سقوط الفرض بذلك ، لدخول كلما يحتاج إليه في مفهوم
الاستطاعة . ويجب شراء ذلك كله أو استيجاره بالعوض المقدور ، وإن كان
أزيد من أجرة المثل ، للعموم .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 306 .
( 2 ) الدروس : 85 .