ولو كان لا يستمسك خلقة ، قيل : يسقط الفرض عن نفسه
وماله ، وقيل : تلزمه الاستنابة ، والأول أشبه .
شرح
بنفسه ( 1 ) . وهذا الاحتمال غير بعيد ، إلا أن الأول أقرب ، تمسكا بإطلاق
الأمر .
ومتى وجب عليه الحج فأخل به مع القدرة قضي عنه بعد الموت
كغيره .
قوله : ( ولو كان لا يستمسك خلقة ، قيل : يسقط الفرض عن
نفسه وماله ، وقيل : تلزمه الاستنابة ، والأول أشبه ) .
الأصح لزوم الاستنابة ، لإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي :
" إن كان موسرا حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله فيه فإن عليه أن
يحج عنه من ماله صرورة لا مال له " ( 2 ) وهو كما يتناول المانع العارضي يتناول
الخلقي .
وإنما حكم المصنف بسقوط الفرض هنا لاختصاص أكثر الأخبار
المتضمنة لوجوب الاستنابة بمن عرض له العجز ( 3 ) ، حتى أن المصنف في
المعتبر ( 4 ) اقتصر على إيراد تلك الأخبار ( 5 ) ، ولم يورد رواية الحلبي المتناولة
للجميع .
ورجح الشارح قدس سره وجوب الاستنابة ، لعدم العلم بالقائل
بالفرق ، ولما ورد في بعض الروايات ، قال : سألته عن رجل مسلم حال بينه
هامش
( 1 ) كالكركي في جامع المقاصد 1 : 159 .
( 2 ) الكافي 4 : 273 / 5 ، التهذيب 5 : 403 / 1405 ، الوسائل 8 : 44 أبواب وجوب الحج
ب 24 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 8 : 43 أبواب وجوب الحج ب 24 .
( 4 ) المعتبر 2 : 756 .
( 5 ) راجع ص 56 .