شرح
وربما لاح من كلام الشهيد في الدروس وجوب الاستنابة مع عدم اليأس
من البرء التراخي ( 1 ) . وهو ضعيف ، نعم قال في المنتهى باستحباب
الاستنابة والحال هذه ( 2 ) . ولا بأس به .
ولو حصل له اليأس بعد الاستنابة وجبت عليه الإعادة ، لأن ما فعله أولا
لم يكن واجبا ، فلا يجزي عن الواجب .
ولو اتفق موته قبل حصول اليأس لم يجب القضاء عنه ، لعدم حصول
شرطه الذي هو استقرار الحج أو اليأس من البرء .
فروع :
الأول : يستفاد من صحيحة الحلبي المتقدمة ( 3 ) أنه لا فرق في وجوب
الاستنابة بين أن يكون المانع من الحج مرضا ، أو ضعفا أصليا ، أو هرما ، أو
عدوا ، وأنه لا فرق بين من استقر الحج في ذمته وغيره .
الثاني : لو لم يجد الممنوع مالا لم تجب عليه الاستنابة قطعا . وكذا
لو وجد المال ولم يجد من يستأجره ، فإنه يسقط فرضه إلى العالم المقبل . ولو
وجد من يستأجره بأكثر من أجرة المثل وجب مع المكنة .
الثالث : لو وجد الممنوع الذي لا مال له من يعطيه مالا لأداء الحج لم
يجب عليه قبوله ، لأن الاستنابة إنما تجب على الموسر على ما تضمنته
الأخبار المتقدمة . ولا يقاس على الصحيح إذا بذل له الزاد والراحلة حيث
وجب عليه الحج بذلك ، لاختصاصه بالنص ، وبطلان القياس .
الرابع : قال في الدروس : لو وجب عليه الحج بإفساد أو نذر فهو
كحجة الاسلام ، بل أقوى ( 4 ) . وهو غير واضح في النذر ، بل ولا الإفساد
هامش
( 1 ) الدروس : 84 .
( 2 ) المنتهى 2 : 655 .
( 3 ) في ص 55 .
( 4 ) الدروس : 86 .