تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
وربما لاح من كلام الشهيد في الدروس وجوب الاستنابة مع عدم اليأس من البرء التراخي ( 1 ) . وهو ضعيف ، نعم قال في المنتهى باستحباب الاستنابة والحال هذه ( 2 ) . ولا بأس به . ولو حصل له اليأس بعد الاستنابة وجبت عليه الإعادة ، لأن ما فعله أولا لم يكن واجبا ، فلا يجزي عن الواجب . ولو اتفق موته قبل حصول اليأس لم يجب القضاء عنه ، لعدم حصول شرطه الذي هو استقرار الحج أو اليأس من البرء . فروع : الأول : يستفاد من صحيحة الحلبي المتقدمة ( 3 ) أنه لا فرق في وجوب الاستنابة بين أن يكون المانع من الحج مرضا ، أو ضعفا أصليا ، أو هرما ، أو عدوا ، وأنه لا فرق بين من استقر الحج في ذمته وغيره . الثاني : لو لم يجد الممنوع مالا لم تجب عليه الاستنابة قطعا . وكذا لو وجد المال ولم يجد من يستأجره ، فإنه يسقط فرضه إلى العالم المقبل . ولو وجد من يستأجره بأكثر من أجرة المثل وجب مع المكنة . الثالث : لو وجد الممنوع الذي لا مال له من يعطيه مالا لأداء الحج لم يجب عليه قبوله ، لأن الاستنابة إنما تجب على الموسر على ما تضمنته الأخبار المتقدمة . ولا يقاس على الصحيح إذا بذل له الزاد والراحلة حيث وجب عليه الحج بذلك ، لاختصاصه بالنص ، وبطلان القياس . الرابع : قال في الدروس : لو وجب عليه الحج بإفساد أو نذر فهو كحجة الاسلام ، بل أقوى ( 4 ) . وهو غير واضح في النذر ، بل ولا الإفساد
هامش
( 1 ) الدروس : 84 . ( 2 ) المنتهى 2 : 655 . ( 3 ) في ص 55 . ( 4 ) الدروس : 86 .