شرح
خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه " ( 1 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن
أمير المؤمنين عليه السلام أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن
يجهز رجلا يحج عنه " ( 2 ) .
ورواية علي بن أبي حمزة ، قال : سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين
الحج مرض ، أو أمر يعذره الله فيه ، فقال : " عليه أن يحج من ماله صرورة
لا مال له " ( 3 ) .
احتج العلامة في المختلف بأصالة البراءة ، وبأن الاستطاعة شرط وهي
مفقودة هنا ، فيسقط الوجوب قضية للشرط ( 4 ) . وجوابه أن الأصل يرتفع
بالدليل وقد بيناه ، والاستطاعة شرط في وجوب الحج مباشرة ولا نزاع فيه .
وإنما تجب الاستنابة مع اليأس من البرء ، فلو رجا البرء لم تجب عليه
الاستنابة إجماعا ، قاله في المنتهى ( 5 ) ، تمسكا بمقتضى الأصل السالم من
معارضة الأخبار المتقدمة ، إذ المتبادر منها تعلق الوجوب بمن حصل له
اليأس من زوال المانع ، والتفاتا إلى أنه لو وجبت الاستنابة مع المرض مطلقا
لم يتحقق اعتبار التمكن من المسير في حق أحد من المكلفين ، إلا أن يقال
إن اعتبار ذلك إنما هو في الوجوب البدني خاصة ( وهو بعيد ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 273 / 4 ، التهذيب 5 : 14 / 40 ، الوسائل 8 : 44 أبواب وجوب الحج
ب 24 ح 5 .
( 2 ) الكافي 4 : 273 / 2 : الفقيه 2 : 260 / 1263 ، التهذيب 5 : 460 / 1601 ، الوسائل 8 :
45 أبواب وجوب الحج ب 24 ح 6 .
( 3 ) الكافي 4 : 273 / 3 ، التهذيب 5 : 14 / 39 ، الوسائل 8 : 45 أبواب وجوب الحج ب 24
ح 7 .
( 4 ) المختلف : 257 .
( 5 ) المنتهى 2 : 655 .
( 6 ) ليس في ( ض ) .