وهل تجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدو ؟ قيل : نعم ، وهو
المروي ، وقيل ، لا .
شرح
والمحمل ، فلو عجز عن الاستمساك على القتب وأمكنه الاستمساك في
المحمل وتمكن منه وجب .
قوله : ( وهل تجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدو ؟ قيل :
نعم ، وهو المروي ، قيل : لا ) .
موضع الخلاف ما إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب ، أما لو استقر
ثم عرض المانع وجب الاستنابة قولا واحدا ، كما ذكره الشارح ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
والقول بوجوب الاستنابة للشيخ ( 3 ) وأبي الصلاح ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 ) وابن
البراج ( 6 ) وغيرهم . وقال ابن إدريس : لا تجب ( 7 ) . واستقربه في
المختلف ( 8 ) .
والمعتمد الأول ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، كصحيحة الحلبي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن كان موسرا حال بينه وبين الحج مرض
أو أمر يعذره الله فيه فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له " ( 9 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " كان
علي صلوات الله عليه يقول : لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 90 ، والروضة البهية 2 : 167 .
( 2 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 6 : 79 .
( 3 ) المبسوط 1 : 299 ، والخلاف 1 : 414 ، والنهاية : 203 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 219 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 257 .
( 6 ) المهذب 1 : 267 .
( 7 ) السرائر : 120 .
( 8 ) المختلف : 257 .
( 9 ) الكافي 4 : 273 / 5 ، التهذيب 5 : 403 / 1405 ، الوسائل 8 : 44 أبواب وجوب الحج
ب 24 ح 2 .