تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب لم يجب . ولا يسقط باعتبار المرض مع إمكان الركوب . ولو منعه عدو ، أو كان معضوبا لا يستمسك على الراحلة ، أو عدم المرافق مع اضطراره إليه ، سقط الفرض .
شرح
نصرانيا " ( 1 ) . قوله : ( فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب لم يجب ، ولا يسقط باعتبار المرض مع إمكان الركوب ) . المراد بالتضرر بالركوب حصول المشقة الشديدة منه . ولا خلاف في كون ذلك مسقطا للفرض ، لما في التكليف بالحج معه من العسر الحرج المنفيين بالآية والرواية . ولو كان المرض يسيرا لا يشق معه الركوب لم يسقط الحج باعتباره قطعا ، تمسكا بعموم الآية السالم من معارضة الحرج المنفي . قوله : ( ولو منعه عدو ، أو كان معضوبا لا يستمسك على الراحلة ، أو عدم المرافق مع اضطراره إليه ، سقط الفرض ) . لا ريب في سقوط الفرض في جميع هذه الصور ، لعدم تحقق الاستطاعة مع هذه العوارض ، ولما في التكليف بالحج معها من الضرر والحرج والعسر ، والكل منفي . والمعضوب لغة : الضعيف ( 2 ) ، والزمن لا حراك به ، قاله في القاموس ( 3 ) . فعلى المعنى الأول يكون الوصف بعدم الاستمساك مخصصا ، وعلى الثاني كاشفا . والمراد بالاستمساك المنفي : ما يتناول الاستمساك على القتب
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 268 / 1 ، التهذيب 5 : 462 / 1610 ، الوسائل 8 : 19 أبواب وجوب الحج ب 7 ح 1 . ( 2 ) الصحاح 1 : 184 . ( 3 ) القاموس المحيط 1 : 109 .