فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب لم يجب . ولا يسقط باعتبار
المرض مع إمكان الركوب . ولو منعه عدو ، أو كان معضوبا لا يستمسك
على الراحلة ، أو عدم المرافق مع اضطراره إليه ، سقط الفرض .
شرح
نصرانيا " ( 1 ) .
قوله : ( فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب لم يجب ، ولا
يسقط باعتبار المرض مع إمكان الركوب ) .
المراد بالتضرر بالركوب حصول المشقة الشديدة منه . ولا خلاف في
كون ذلك مسقطا للفرض ، لما في التكليف بالحج معه من العسر الحرج
المنفيين بالآية والرواية .
ولو كان المرض يسيرا لا يشق معه الركوب لم يسقط الحج باعتباره
قطعا ، تمسكا بعموم الآية السالم من معارضة الحرج المنفي .
قوله : ( ولو منعه عدو ، أو كان معضوبا لا يستمسك على
الراحلة ، أو عدم المرافق مع اضطراره إليه ، سقط الفرض ) .
لا ريب في سقوط الفرض في جميع هذه الصور ، لعدم تحقق
الاستطاعة مع هذه العوارض ، ولما في التكليف بالحج معها من الضرر
والحرج والعسر ، والكل منفي .
والمعضوب لغة : الضعيف ( 2 ) ، والزمن لا حراك به ، قاله في
القاموس ( 3 ) . فعلى المعنى الأول يكون الوصف بعدم الاستمساك مخصصا ،
وعلى الثاني كاشفا .
والمراد بالاستمساك المنفي : ما يتناول الاستمساك على القتب
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 268 / 1 ، التهذيب 5 : 462 / 1610 ، الوسائل 8 : 19 أبواب وجوب الحج
ب 7 ح 1 .
( 2 ) الصحاح 1 : 184 .
( 3 ) القاموس المحيط 1 : 109 .