الخامس : إمكان المسير ، وهو يشتمل على الصحة ، وتخلية
السرب ، والاستمساك على الراحلة ، وسعة الوقت لقطع المسافة .
شرح
قال : " إن مال الولد لوالده ، إن رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي صلى الله
عليه وآله ، فقضى أن المال والولد للوالد " ( 1 ) .
ومنع ابن إدريس ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) من ذلك ، لأن مال الولد ليس مالا
للوالد .
وأجاب العلامة في المختلف عن الرواية بالحمل على الاستدانة بعد
تحقق الاستطاعة ، أو على من وجب عليه الحج أولا واستقر في ذمته وفرط
فيه ثم تمكن من الاقتراض من مال الولد ، فإنه يلزم ذلك ( 4 ) . وهذا الحمل
بعيد جدا ، لمنافاته لما تضمنته الرواية من قضاء النبي صلى الله عليه وآله .
وكيف كان فالأصح ما ذهب إليه المتأخرون ، لأن هذه الرواية لا تبلغ
حجة في إثبات هذا الحكم المخالف للأدلة القطعية .
قوله : ( الخامس ، إمكان المسير ، وهو يشتمل على الصحة ،
وتخلية السرب ، والاستمساك على الراحلة ، وسعة الوقت لقطع
المسافة ) .
هذا الشرط متفق عليه بين العلماء ، قاله في المعتبر ( 5 ) . ويدل عليه
مضافا إلى عدم تحقق الاستطاعة عرفا مع انتفائه قول الصادق عليه السلام في
صحيحة ذريح : " من مات ولم يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة
تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحج ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 15 / 44 ، الوسائل 8 : 63 أبواب وجوب الحج ب 36 ح 1 .
( 2 ) السرائر : 121 .
( 3 ) كالعلامة في المختلف : 256 ، والتذكرة 1 : 301 .
( 4 ) المختلف : 256 .
( 5 ) المعتبر 2 : 754 .