تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الخامس : إمكان المسير ، وهو يشتمل على الصحة ، وتخلية السرب ، والاستمساك على الراحلة ، وسعة الوقت لقطع المسافة .
شرح
قال : " إن مال الولد لوالده ، إن رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقضى أن المال والولد للوالد " ( 1 ) . ومنع ابن إدريس ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) من ذلك ، لأن مال الولد ليس مالا للوالد . وأجاب العلامة في المختلف عن الرواية بالحمل على الاستدانة بعد تحقق الاستطاعة ، أو على من وجب عليه الحج أولا واستقر في ذمته وفرط فيه ثم تمكن من الاقتراض من مال الولد ، فإنه يلزم ذلك ( 4 ) . وهذا الحمل بعيد جدا ، لمنافاته لما تضمنته الرواية من قضاء النبي صلى الله عليه وآله . وكيف كان فالأصح ما ذهب إليه المتأخرون ، لأن هذه الرواية لا تبلغ حجة في إثبات هذا الحكم المخالف للأدلة القطعية . قوله : ( الخامس ، إمكان المسير ، وهو يشتمل على الصحة ، وتخلية السرب ، والاستمساك على الراحلة ، وسعة الوقت لقطع المسافة ) . هذا الشرط متفق عليه بين العلماء ، قاله في المعتبر ( 5 ) . ويدل عليه مضافا إلى عدم تحقق الاستطاعة عرفا مع انتفائه قول الصادق عليه السلام في صحيحة ذريح : " من مات ولم يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحج ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 15 / 44 ، الوسائل 8 : 63 أبواب وجوب الحج ب 36 ح 1 . ( 2 ) السرائر : 121 . ( 3 ) كالعلامة في المختلف : 256 ، والتذكرة 1 : 301 . ( 4 ) المختلف : 256 . ( 5 ) المعتبر 2 : 754 .
مدارك الأحكام — صفحة 53 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث