الرابع : أن يكون له ما يمون عياله حتى يرجع ، فاضلا عما يحتاج
إليه . ولو قصر ماله عن ذلك لم يجب عليه . ولو حج عنه من يطيق الحج
لم يسقط عنه فرضه ، سواء كان واجدا للزاد والراحلة أو فاقدهما .
شرح
لا خروج عما عليه الأصحاب .
قوله : ( الرابع ، أن يكون له ما يمون به عياله حتى يرجع ،
فاضلا عما يحتاج إليه ، ولو قصر ماله عن ذلك لم يجب ) .
المراد بعياله : الواجبي النفقة ، وبالمؤنة : ما يتناول الكسوة وغيرها
حيث يحتاجون إليها . وإنما اعتبر ذلك في الاستطاعة ، لأنه حق لآدمي سابق
على وجوب الحج ، فكان مقدما عليه ، ولرواية أبي الربيع الشامي : أنه سأل
أبا عبد الله عليه السلام عن السبيل إلى الحج ، فقال : " السعة في المال ،
إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله " ( 1 ) .
ولا يعتبر حصول المؤنة دفعة قبل السفر ، بل لو حصلت إدرارا من عقار
وغيره كفى . ويعتبر فيها القصد بحسب حالهم ، من غير إسراف ولا تقتير .قوله : ( ولو حج عنه من يطيق الحج لم يسقط عنه فرضه ، سواء
كان واجدا للزاد والراحلة أو فاقدهما ) .
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، لأن الواجب على المستطيع إيقاع
الحج مباشرة ، فلا تكون الاستنابة فيه مجزية .
( ولا وجه لقول المصنف : ولو حج عنه من يطيق الحج ، بل كان
الأولى أن يقول : ولو حج عنه غيره ) ( 2 ) ولو أريد بمن يطيق الحج من يمكنه
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 267 / 3 ، الفقيه 2 : 258 / 1255 ، التهذيب 5 : 2 / 1 ، الاستبصار 2 :
139 / 453 ، الوسائل 8 : 24 أبواب وجوب الحج ب 9 ح 1 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في " ض " : والأوجه لقول المصنف ولو حج عنه غيره .