شرح
الشيخ ، عن آدم بن علي ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : " من حج
عن انسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج به ،
ويجب عليه الحج " ( 1 ) .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لو أن رجلا
معسرا أحجه رجل كانت له حجة ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج ،
وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج " .
والروايتان ضعيفتا السند ( 3 ) ، مع أن مورد الثانية خلاف محل النزاع ،
وبإزائهما أخبار دالة بظاهرها على الاجتزاء بذلك عن حجة الاسلام ،
كصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
حج عن غيره ، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال : " نعم " ( 4 ) .
وصحيحة جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل
ليس له مال حج عن رجل ، أو أحجه رجل ثم أصاب مالا ، هل عليه الحج ؟
فقال : " يجزي عنهما " ( 5 ) .
وأجاب الشيخ في الاستبصار عن الرواية الأولى بالحمل على أن المراد
بحجة الاسلام الحجة المندوب إليها في حال الإعسار ، دون التي تجب في
حال اليسار ( 6 ) . وهو تأويل بعيد ، مع أنه لا يجري في الرواية الثانية ، إلا أنه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 8 / 20 ، الاستبصار 2 : 144 / 469 ، الوسائل 8 : 38 أبواب وجوب الحج
ب 21 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 273 / 1 ، الفقيه 2 : 260 / 1265 ، التهذيب 5 : 9 / 22 ، الاستبصار 2 :
144 / 470 ، الوسائل 8 : 39 أبواب وجوب الحج ب 21 ح 5
( 3 ) بجهالة راوي الأولى واشتراك راوي الثانية بين الضعيف والثقة .
( 4 ) الكافي 4 : 274 / 3 ، الفقيه 2 : 260 / 1264 ، التهذيب 5 : 8 / 19 ، الاستبصار 2 :
144 / 471 ، الوسائل 8 : 39 أبواب وجوب الحج ب 21 ح 4 .
( 5 ) الفقيه 2 : 261 / 1268 ، الوسائل 8 : أبواب وجوب الحج ب 21 ح 6 .
( 6 ) الاستبصار 2 : 144 .