تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ولو وهب له مال لم يجب عليه قبوله .
ولو استؤجر للمعونة على السفر وشرط له الزاد والراحلة أو بعضه وكان بيده الباقي مع نفقة أهله وجب عليه ، وأجزأه عن الفرض إذا حج عن نفسه .
شرح
قال : " بل هي حجة تامة " ( 1 ) . وقال الشيخ في الاستبصار : تجب عليه الإعادة ، واستدل عليه بما رواه عن الفضل بن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه ، أقضى حجة الاسلام ؟ قال : " نعم ، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج " ( 2 ) وهي مع ضعف سندها بالإرسال واشتماله على عدة من الواقفية محمولة على الاستحباب ، جمعا بين الأدلة . قوله : ( ولو هب له مال لم يجب قبوله ) . علله الشارح - قدس سره - بأن الهبة نوع اكتساب ، وهو غير واجب للحج ، لأن وجوبه مشروط بوجود الاستطاعة ، فلا يجب تحصيل شرطه ( 3 ) . وربما علل باشتماله على المنة ولا يجب تحملها . ويتوجه على الأول ما سبق ، وعلى الثاني منع تأثير مثل ذلك في سقوط الواجب ، مع أن ذلك بعينه يأتي في بذل عين الزاد والراحلة ، وهو غير ملتفت إليه . قوله : ( ولو استؤجر للمعونة على السفر وشرط له الزاد والراحلة أو بعضه وكان بيده الباقي مع نفقة أهله وجب عليه ، وأجزأه عن الفرض إذا حج عن نفسه ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 7 / 17 ، الاستبصار 2 : 143 / 468 ، الوسائل 8 : أبواب وجوب الحج ب 10 ح 2 . ( 2 ) الاستبصار 2 : 143 / 467 ، والرواية في التهذيب 5 : 7 / 18 ، والوسائل 8 : 27 أبواب وجوب الحج ب 10 ح 6 . ( 3 ) المسالك 1 : 89 .