ولو وهب له مال لم يجب عليه قبوله .
ولو استؤجر للمعونة على السفر وشرط له الزاد والراحلة أو بعضه
وكان بيده الباقي مع نفقة أهله وجب عليه ، وأجزأه عن الفرض إذا حج
عن نفسه .
شرح
قال : " بل هي حجة تامة " ( 1 ) .
وقال الشيخ في الاستبصار : تجب عليه الإعادة ، واستدل عليه بما رواه
عن الفضل بن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لم
يكن له مال فحج به أناس من أصحابه ، أقضى حجة الاسلام ؟ قال :
" نعم ، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج " ( 2 ) وهي مع ضعف سندها
بالإرسال واشتماله على عدة من الواقفية محمولة على الاستحباب ، جمعا بين
الأدلة .
قوله : ( ولو هب له مال لم يجب قبوله ) .
علله الشارح - قدس سره - بأن الهبة نوع اكتساب ، وهو غير واجب
للحج ، لأن وجوبه مشروط بوجود الاستطاعة ، فلا يجب تحصيل شرطه ( 3 ) .
وربما علل باشتماله على المنة ولا يجب تحملها . ويتوجه على الأول ما
سبق ، وعلى الثاني منع تأثير مثل ذلك في سقوط الواجب ، مع أن ذلك بعينه
يأتي في بذل عين الزاد والراحلة ، وهو غير ملتفت إليه .
قوله : ( ولو استؤجر للمعونة على السفر وشرط له الزاد والراحلة أو
بعضه وكان بيده الباقي مع نفقة أهله وجب عليه ، وأجزأه عن الفرض إذا
حج عن نفسه ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 7 / 17 ، الاستبصار 2 : 143 / 468 ، الوسائل 8 : أبواب وجوب الحج
ب 10 ح 2 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 143 / 467 ، والرواية في التهذيب 5 : 7 / 18 ، والوسائل 8 : 27 أبواب
وجوب الحج ب 10 ح 6 .
( 3 ) المسالك 1 : 89 .