شرح
كرواية محمد بن يحيى ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال في رجل لم
يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى فقال : " ألم ير الناس لم ينكر منى
حين دخلها ! ؟ " قلت : فإنه جهل ذلك ، قال : " يرجع " قلت : إن ذلك قد
فاته قال : " لا بأس " ( 1 ) ( ومقتضى الرواية عدم بطلان الحج بفوات الوقوف
بالمشعر جهلا ) ( 2 ) .
وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على من ترك كمال
الوقوف جهلا وقد أتى باليسير منه ( 3 ) ، واستدل على هذا التأويل بما رواه عن
محمد بن حكيم قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصلحك الله الرجل
الأعجمي والمرأة الضعيفة تكون مع الجمال الأعرابي ، فإذا أفاض بهم من
عرفات مر بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا قال : " أليس قد صلوا بها
فقد أجزأهم " قلت : فإن لم يصلوا ؟ قال : " فذكروا الله فيها ، فإن كانوا
ذكروا الله فيها فقد أجزأهم " ( 4 ) .
وعن أبي بصير قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن
صاحبي هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة فقال : " يرجعان مكانهما فيقفان
بالمشعر ساعة " قلت : فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم وقد نفر الناس ،
قال : فنكس رأسه ساعة ثم قال : " أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة ؟ " قلت :
بلى ، قال : " أليس قد قنتا في صلاتهما ؟ " قلت : بلى ، قال : " تم
حجهما " ثم قال : ( المشعر من المزدلفة ، والمزدلفة من المشعر ، وإنما
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 473 / 5 ، التهذيب 5 : 293 / 993 ، الاستبصار 2 : 305 / 1091 ، الوسائل
10 : 64 أبواب الوقوف بالمشعر ب 25 ح 6 .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في ( ض ) .
( 3 ) التهذيب 5 : 392 ، والاستبصار 2 : 305 .
( 4 ) التهذيب 5 : 293 / 995 ، الاستبصار 2 : 306 / 1093 ، الوسائل 10 : 63 أبواب الوقوف
بالمشعر ب 25 ح 3 .