تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الثانية : من لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه . ولو ترك ناسيا لم يبطل إن كان وقف بعرفة .
شرح
عليهما ( 1 ) . وحكى ابن إدريس عن السيد المرتضى أنه قال : إن وقت الوقوف بالمشعر جميع اليوم من يوم العيد ، فمن أدرك المشعر قبل غروب الشمس من يوم العيد فقد أدرك المشعر ( 2 ) . وقال في المختلف : وهذا النقل غير سديد ، وكيف يخالف السيد جميع علمائنا ، فإنهم نصوا على أن الوقت الاضطراري للمشعر إلى زوال الشمس من يوم النحر ( 3 ) . ثم أطال الكلام في ذلك وبين وجه الوهم ، والأمر كما قال . قوله : ( الثانية ، من لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه ، ولو ترك ذلك ناسيا لم يبطل إن كان وقف بعرفة ) . مقتضى العبارة إدراك الحج باختياري عرفة وحده مع النسيان كما يدرك باختياري المشعر ، وقد تقدم الكلام في ذلك ، وأن الأظهر عدم الاكتفاء باختياري عرفة خاصة ( 4 ) . كما اختاره في المنتهى ( 5 ) . وإطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في بطلان الحج بتعمد ترك الوقوف بالمشعر بين العالم والجاهل ، ويدل عليه روايات ، منها ما رواه الشيخ ، عن عبيد الله وعمران ابني علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج " ( 6 ) . وقد ورد في بعض الروايات ما يدل على عدم بطلان حج الجاهل بذلك
هامش
( 1 ) في ص 430 . ( 2 ) السرائر : 146 . ( 3 ) المختلف : 300 . ( 4 ) في ص 405 . ( 5 ) المنتهى 2 : 728 . ( 6 ) التهذيب 5 : 292 / 991 ، الاستبصار 2 : 305 / 1089 ، الوسائل 10 : 63 أبواب الوقوف بالمشعر ب 25 ح 1 .