الثانية : من لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه .
ولو ترك ناسيا لم يبطل إن كان وقف بعرفة .
شرح
عليهما ( 1 ) . وحكى ابن إدريس عن السيد المرتضى أنه قال : إن وقت الوقوف
بالمشعر جميع اليوم من يوم العيد ، فمن أدرك المشعر قبل غروب الشمس من
يوم العيد فقد أدرك المشعر ( 2 ) . وقال في المختلف : وهذا النقل غير سديد ،
وكيف يخالف السيد جميع علمائنا ، فإنهم نصوا على أن الوقت الاضطراري
للمشعر إلى زوال الشمس من يوم النحر ( 3 ) . ثم أطال الكلام في ذلك وبين
وجه الوهم ، والأمر كما قال .
قوله : ( الثانية ، من لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد الفجر عامدا
بطل حجه ، ولو ترك ذلك ناسيا لم يبطل إن كان وقف بعرفة ) .
مقتضى العبارة إدراك الحج باختياري عرفة وحده مع النسيان كما يدرك
باختياري المشعر ، وقد تقدم الكلام في ذلك ، وأن الأظهر عدم الاكتفاء
باختياري عرفة خاصة ( 4 ) . كما اختاره في المنتهى ( 5 ) .
وإطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في بطلان الحج بتعمد ترك
الوقوف بالمشعر بين العالم والجاهل ، ويدل عليه روايات ، منها ما رواه
الشيخ ، عن عبيد الله وعمران ابني علي الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج " ( 6 ) .
وقد ورد في بعض الروايات ما يدل على عدم بطلان حج الجاهل بذلك
هامش
( 1 ) في ص 430 .
( 2 ) السرائر : 146 .
( 3 ) المختلف : 300 .
( 4 ) في ص 405 .
( 5 ) المنتهى 2 : 728 .
( 6 ) التهذيب 5 : 292 / 991 ، الاستبصار 2 : 305 / 1089 ، الوسائل 10 : 63 أبواب الوقوف
بالمشعر ب 25 ح 1 .