شرح
النحر ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة ،
وعليه الحج من قابل " ( 1 ) .
وصرح العلامة في المنتهى ( 2 ) وغيره ( 3 ) بأن معنى تحلله بالعمرة أنه ينقل
إحرامه بالنية من الحج إلى العمرة المفردة ، ثم يأتي بأفعالها . ويحتمل قويا
انقلاب الإحرام إليها بمجرد الفوات ، كما هو ظاهر اختيار العلامة في موضع
من القواعد ( 4 ) ، والشهيد في الدروس ( 5 ) ، لقوله عليه السلام في صحيحة
معاوية المتقدمة : " يقيم مع الناس حراما أيام التشريق ، فإذا انقضت طاف
بالبيت وسعى " الحديث وفي صحيحة ضريس " يقيم على إحرامه ويقطع
التلبية حتى يدخل مكة ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه
وينصرف إلى أهله إن شاء " ( 6 ) دلت الروايتان على وجوب الإتيان بأفعال
العمرة على من فاته الحج من غير تعرض لنقل النية ، فلا يكون معتبرا .
ولا ينافي ذلك قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار :
" فليجعلها عمرة " ( 7 ) لأن الظاهر أن معنى جعلها عمرة الإتيان بأفعال العمرة .
ولا ريب أن العدول أولى وأحوط .
وهذه العمرة واجبة بالفوات فلا تجزي عن عمرة الاسلام .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 480 / 1704 ، الاستبصار 2 : 304 / 1084 ، الوسائل 10 : 66 أبواب
الوقوف بالمشعر ب 27 ح 4 .
( 2 ) المنتهى 2 : 854 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 114 .
( 4 ) القواعد 1 : 87 .
( 5 ) الدروس 123 .
( 6 ) الفقيه 2 : 243 / 1160 بتفاوت يسير ، التهذيب 5 : 295 / 1001 ، الاستبصار 2 :
308 / 1098 ، الوسائل 10 : 65 أبواب الوقوف بالمشعر ب 27 ح 2 .
( 7 ) التهذيب 5 : 294 / 998 ، الاستبصار 2 : 307 / 1095 ، الوسائل 10 : 65 أبواب الوقوف
بالمشعر ب 25 ح 1 .