وأن يطأ الصرورة المشعر برجله ،
شرح
هذا المعنى .
وبالجملة فما ذكره الشارح من الحمل إنما يتجه إذا ثبت وجوب مقارنة
الوقوف الواجب لطلوع الفجر ، وهو غير واضح المأخذ .
قوله : ( وأن يطأ الصرورة المشعر برجله ) .
يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها
المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، وانزل بطن الوادي عن يمين
الطريق قريبا من المشعر ، ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر أو يطأه
برجله " ( 1 ) .
وعن أبان بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، وأن يدخل البيت " ( 2 ) .
والظاهر أن الوطئ بالرجل يتحقق مع النعل والحفاء .
واختلف كلام الأصحاب في تفسير المشعر ، فقال الشيخ : إنه جبل
هناك يسمى قزح ( 3 ) . وفسره ابن الجنيد بما قرب من المنارة ( 4 ) . قال في
الدروس : والظاهر أنه المسجد الموجود الآن ( 5 ) . والذي نص عليه أهل اللغة
أن المشعر هو المزدلفة ( 6 ) . وعليه دلت صحيحة معاوية بن عمار المتضمنة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 188 / 626 ، الوسائل 10 : 40 أبواب الوقوف بالمشعر ب 6 ح 1 وص 41
ب 7 ح 1 ، ورواها في الكافي 4 : 468 / 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 191 / 636 ، الوسائل 10 : 42 أبواب الوقوف بالمشعر ب 7 ح 2 ، ورواها
في الكافي 4 : 469 / 3 .
( 3 ) المبسوط 1 : 368 وفيه : فراخ ، مكان قزح .
( 4 ) نقله عنه في الدروس : 122 .
( 5 ) الدروس : 122 .
( 6 ) انظر القاموس المحيط 2 : 61 ، ولسان العرب 4 : 414 ، وأقرب الموارد 1 : 595 .