أوما يتضمن الحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي وآله عليهم
السلام .
شرح
بالدعاء المرسوم ، أو ما يتضمن الحمد لله والثناء عليه والصلاة على
النبي وآله عليهم السلام ) .
ذكر الشارح - قدس سره - أن المراد بالوقوف هنا القيام للدعاء والذكر ،
وأما الوقوف المتعارف بمعنى الكون فهو واجب من أول الفجر ، فلا يجوز
تأخير نيته إلى أن يصلي ( 1 ) . وفي دلالة الأخبار على ذلك نظر .
والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار المعتبرة ما رواه الكليني -
رضي الله عنه - في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر ، فقف إن شئت
قريبا من الجبل وإن شئت حيث تبيت ، فإذا وقفت فاحمد الله عز وجل واثن
عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه
وآله ، وليكن من قولك : اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار ،
وأوسع علي من رزقك الحلال ، وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس ، اللهم
أنت خير مطلوب إليه وخير مرغوب وخير مسؤول ، ولكل وافد جائزة ، فاجعل
جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي ، وتقبل معذرتي ، وأن تجاوز عن
خطيئتي ، ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي ، ثم أفض حين يشرق لك ثبير
وترى الإبل مواضع أخفافها " ( 2 ) .
وليس في هذه الرواية ذكر للنية ، لكن الظاهر منها أن الوقوف المأمور
به الوقوف الواجب ، ولا يبعد أن يكون ذلك هو المراد في عبارة المصنف .
وقال العلامة في المنتهى : ويستحب أن يقف بعد أن يصلي الفجر ،
ولو وقف قبل الصلاة إذا كان قد طلع الفجر أجزأه ( 3 ) . وهو كالصريح في إرادة
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 114 .
( 2 ) الكافي 4 : 469 / 4 ، الوسائل 10 : 45 أبواب الوقوف بالمشعر ب 11 ح 1 .
( 3 ) المنتهى 2 : 724 .