ويجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة ومن يخاف على نفسه من غير جبران .
شرح
قوله : ( ويجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة ومن يخاف على نفسه
من غير جبران ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : ويجوز
للخائف والنساء ولغيرهم من أصحاب الأعذار ومن له ضرورة الإفاضة قبل
طلوع الفجر من مزدلفة ، وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ( 1 ) . ويدل عليه
روايات كثيرة ، منها قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار الواردة في
صفة حج النبي صلى الله عليه وآله : " ثم أفاض وأمر الناس بالدعة ، حتى
إذا انتهى إلى المزدلفة وهو المشعر الحرام فصلى المغرب والعشاء الآخرة
بأذان واحد وإقامتين ، ثم أقام فصلى فيها الفجر ، وعجل ضعفاء بني هاشم
بالليل ، وأمرهم أن لا يرموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس " ( 2 ) .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن ابن مسكان عن أبي بصير
والظاهر أنه ليث المرادي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " لا
بأس بأن تقدم النساء إذا زال الليل ، فيقفن عند المشعر ساعة ، ثم ينطلق
بهن إلى منى فيرمين الجمرة ، ثم يصبرن ساعة ، ثم يقصرن وينطلقن إلى
مكة " ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن سعيد الأعرج قال ، قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل ؟ قال :
" نعم ، تريد أن تصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ " قلت :
نعم ، قال : " أفض بهن بليل ، ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ، ثم
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 726 .
( 2 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، الوسائل 8 : 150 أبواب أقسام الحج
ب 2 ح 4 .
( 3 ) الفقيه 2 : 283 / 1392 ، الوسائل 10 : 51 أبواب الوقوف بالمشعر ب 17 ح 7 .