شرح
المعتادة لهما لم يجب حملهما من بلده ، ولا من أقرب البلدان إلى مكة
كأطراف الشام ، ويسقط الحج إذا توقف على ذلك ( 1 ) . وهو مشكل
والمتجه عدم الفرق في وجوب حمل الجميع مع الإمكان وسقوطه مع المشقة
الشديدة .
وقول المصنف : ( وبالراحلة راحلة مثله ) يمكن أن يريد المماثلة في
القوة والضعف ، وبه قطع الشهيد في الدروس حيث قال : والمعتبر في
الراحلة ما يناسبه ولو محملا إذا عجز عن القتب ، ولا يكفي علو منصبه في
اعتبار المحمل والكنيسة ، فإن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام
حجوا على الزوامل ( 2 ) . ويمكن أن يريد المماثلة في الرفعة والضعة ، وهو
ظاهر اختيار العلامة في التذكرة ( 3 ) والأصح الأول ، لقوله عليه السلام فيمن
عرض عليه الحج فاستحيا : " هو ممن يستطيع ، ولم يستحي ولو على حمار
أجذع أبتر " ( 4 ) .
وعلى هذا فمن كان يستمسك على الراحلة من غير محمل ولا يلحقه
من ذلك ضرر ولا مشقة لم يعتبر في حقه إلا وجدان الراحلة ، وإن لحقه من
ذلك مشقة اعتبر في حقه وجود المحمل ، ولو وجد مشقة عظيمة في ركوب
المحمل اعتبر في حقه الكنيسة ، ولا فرق في ذلك كله بين الرجل والمرأة .
وفي حكم الزاد والراحلة الآلات والأوعية التي يحتاج إليها في الطريق ،
كالغراير وأوعية الماء من القربة ونحوها ، والسفرة وشبهها ، لأن ذلك كله مما
يحتاج إليه في السفر ، فلا تتحقق الاستطاعة بدونه .
وإطلاق العبارة وغيرها يقتضي اعتبار قدر الكفاية من الزاد والراحلة ذهابا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 300 ، والمنتهى 2 : 653 .
( 2 ) الدروس : 84 .
( 3 ) التذكرة 1 : 310 .
( 4 ) التهذيب 5 : 3 / 4 ، الاستبصار 2 : 140 / 456 ، الوسائل 8 : 26 أبواب وجوب الحج
وشرائطه ب 10 ح 1 .