شرح
أجل الزحام وضغاط الناس فقال : " لا بأس " ( 1 ) .
وفي الموثق عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن عليه السلام ،
قال : سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس
وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية قال : " نعم " قلت
فيخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا أو يتروح بذلك ، قال : " لا " قلت :
يتعجل بيوم ؟ قال : " نعم " قلت : يتعجل بيومين ؟ قال : " نعم " قلت :
بثلاثة ؟ قال : " نعم " قلت : أكثر من ذلك ؟ قال : " لا " ( 2 ) .
فائدة :
يوم التروية هو يوم الثامن من ذي الحجة ، سمي يوم التروية لما رواه
ابن بابويه في كتاب علل الشرائع والأحكام في الحسن ، عن عبيد الله بن علي
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته لم سمي يوم التروية يوم
التروية ؟ قال : " إنه لم يكن بعرفات ماء ، وكانوا يستقون من مكة من المار
بهم وكان يقول بعضهم لبعض ترويتم ترويتم فسمي يوم التروية لذلك " ( 3 ) .
وحكى العلامة في المنتهى في ذلك وجها آخر ، وهو أن إبراهيم
عليه السلام رأى في تلك الليلة التي رأى فيها ذبح الولد رؤياه فأصبح يروي
في نفسه أهو حلم أم هو من الله تعالى ، فسمي يوم التروية ، فلما كان ليلة
عرفة رأى ذلك أيضا فعرف أنه من الله تعالى فسمي يوم عرفة ( 4 ) .
وروى ابن بابويه في وجه تسميته عرفة بذلك وجها آخر رواه في
الحسن ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 176 / 590 ، الاستبصار 2 : 253 / 890 ، الوسائل 10 : 5 أبواب إحرام
الحج ب 3 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 5 : 176 / 589 ، الاستبصار 2 : 253 / 889 ، الوسائل 10 : 4 أبواب إحرام
الحج ب 3 ح 1 ، ورواها في الكافي 4 : 460 / 1 .
( 3 ) علل الشرائع 435 / 1 .
( 4 ) المنتهى 2 : 714 .