تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وأن يغتسل للوقوف . وأما الكيفية فيشتمل على واجب وندب . فالواجب : النية ،
شرح
عليه السلام ، قال : " إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها : اللهم إليك صمدت ، وإياك اعتمدت ، ووجهك أردت ، أسألك أن تبارك لي في رحلي ، وأن تقضي لي حاجتي ، وأن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو أفضل مني " ( 1 ) .قوله : ( وأن يغتسل للوقوف ) . استحباب الغسل للوقوف مجمع عليه بين الأصحاب . ووقته بعد زوال الشمس ، لقوله عليه السلام في حسنة الحلبي : " الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس " ( 2 ) وفي صحيحة معاوية بن عمار : " فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين " ( 3 ) .قوله : ( وأما الكيفية فتشتمل على واجب وندب ، فالواجب : النية ) . قد تقدم الكلام في النية مرارا وأن الأظهر الاكتفاء فيها بقصد الطاعة بالفعل المتعبد به ، وأنه لا يعتبر فيها ملاحظة الوجه مطلقا ، خصوصا فيما لا يقع إلا على وجه واحد ، كالوقوف . واعتبر الأصحاب في النية وقوعها عند تحقق الزوال ليقع الوقوف الواجب وهو ما بين الزوال والغروب - بأسره بعد النية ، وما وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة لا يعطي ذلك ، بل ربما ظهر من بعضها خلافه ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 179 / 600 ، الوسائل 10 : 9 أبواب إحرام الحج ب 8 ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 462 / 4 ، التهذيب 5 : 181 / 607 ، الوسائل 10 : 10 أبواب إحرام الحج ب 9 ح 2 . ( 3 ) الكافي 4 : 461 / 3 ، التهذيب 5 : 179 / 600 ، الوسائل 10 : 9 أبواب إحرام الحج ب 9 ح 1 .