وأن يغتسل للوقوف .
وأما الكيفية فيشتمل على واجب وندب .
فالواجب : النية ،
شرح
عليه السلام ، قال : " إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها : اللهم
إليك صمدت ، وإياك اعتمدت ، ووجهك أردت ، أسألك أن تبارك لي في
رحلي ، وأن تقضي لي حاجتي ، وأن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو
أفضل مني " ( 1 ) .قوله : ( وأن يغتسل للوقوف ) .
استحباب الغسل للوقوف مجمع عليه بين الأصحاب . ووقته بعد زوال
الشمس ، لقوله عليه السلام في حسنة الحلبي : " الغسل يوم عرفة إذا زالت
الشمس " ( 2 ) وفي صحيحة معاوية بن عمار : " فإذا زالت الشمس يوم عرفة
فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين " ( 3 ) .قوله : ( وأما الكيفية فتشتمل على واجب وندب ، فالواجب :
النية ) .
قد تقدم الكلام في النية مرارا وأن الأظهر الاكتفاء فيها بقصد الطاعة
بالفعل المتعبد به ، وأنه لا يعتبر فيها ملاحظة الوجه مطلقا ، خصوصا فيما لا
يقع إلا على وجه واحد ، كالوقوف .
واعتبر الأصحاب في النية وقوعها عند تحقق الزوال ليقع الوقوف
الواجب وهو ما بين الزوال والغروب - بأسره بعد النية ، وما وقفت عليه من
الأخبار في هذه المسألة لا يعطي ذلك ، بل ربما ظهر من بعضها خلافه ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 179 / 600 ، الوسائل 10 : 9 أبواب إحرام الحج ب 8 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 462 / 4 ، التهذيب 5 : 181 / 607 ، الوسائل 10 : 10 أبواب إحرام الحج
ب 9 ح 2 .
( 3 ) الكافي 4 : 461 / 3 ، التهذيب 5 : 179 / 600 ، الوسائل 10 : 9 أبواب إحرام
الحج ب 9 ح 1 .