إلا المضطر كالشيخ الهم ومن يخشى الزحام ،
شرح
وكما يستحب الخروج في هذا الوقت يستحب إيقاع الإحرام فيه ، وقال
في المنتهى : إنه لا يعلم فيه خلافا ( 1 ) . ونقل عن ابن حمزة أنه أوجب
الإحرام في يوم التروية ( 2 ) .
( قال في المنتهى : ولا خلاف أنه لو أحرم المتمتع بحجة أو المكي
قبل ذلك في أيام الحج فإنه يجزيه ( 3 ) ) ( 4 ) .
واعلم أنه ليس في كلام المصنف دلالة على حكم القارن والمفرد ،
ونقل الشارح عن بعض الأصحاب التصريح بأنهما كالمتمتع ( 5 ) ، وفي بعض
الروايات بإطلاقها دلالة عليه . وحكى العلامة في المنتهى عن العامة أن لهم
في وقت الإحرام بالحج للمكي قولين ، أحدهما أنه يوم التروية كالمتمتع ،
والثاني أنه عند هلال ذي الحجة ، ولم يرجح أحدهما ، ثم قال : ولا خلاف
أنه لو أحرم المتمتع أو المكي قبل ذلك في أيام الحج فإنه يجزيه ( 6 ) .
قوله : ( إلا المضطر ، كالشيخ الهم ، والمريض ، ومن يخشى
الزحام ) .
هذا استثناء ممن يستحب له الإحرام يوم التروية بعد صلاة الظهرين ،
والمراد أن المضطر كالشيخ الكبير والمريض ومن يخشى الزحام له الخروج
إلى منى قبل صلاة الظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة ، ويدل عليه ما رواه الشيخ
في الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابه قال ،
قلت لأبي الحسن عليه السلام : يتعجل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين من
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 714 .
( 2 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 691 .
( 3 ) المنتهى 2 : 714 .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في ( ض ) .
( 5 ) المسالك 1 : 112 .
( 6 ) المنتهى 2 : 714 .