شرح
وذكر العلامة في المنتهى أن مراد الشيخ بعدم الجواز شدة الاستحباب ( 1 ) .
والأصح التخيير لغير الإمام بين الخروج قبل الصلاة وبعدها ، أما الإمام
فيستحب له التقدم وإيقاع الفرضين بمنى .
لنا على التخيير أن فيه جمعا بين ما تضمن الأمر بالخروج بعد الصلاة
كصحيحة معاوية بن عمار الواردة في كيفية إحرام الحج حيث قال فيها : " ثم
اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين
أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج " ( 2 ) وما تضمن الأمر بالخروج قبلها
كصحيحة معاوية بن عمار أيضا قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا
انتهيت إلى منى فقل - وذكر الدعاء قال - ثم تصلي بها الظهر والعصر والمغرب
والعشاء الآخرة والفجر ، والإمام يصلي بها الظهر يسعه إلا ذلك " ( 3 ) .
ولنا على أن الإمام يستحب له إيقاع الفرضين بمنى مضافا إلى هذه
الرواية ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما
عليهما السلام ، قال : " لا ينبغي للإمام أن يصلي الظهر يوم التروية إلا
بمنى ، ويبيت بها إلى طلوع الشمس " ( 4 ) وفي الصحيح عن جميل بن دراج ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ينبغي للإمام أن يصلي الظهرين يوم
التروية بمنى ، ويبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج " ( 5 ) .
والظاهر أن المراد بالإمام هنا أمير الحج .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 715 .
( 2 ) الكافي 4 : 454 / 1 ، التهذيب 5 : 167 / 557 ، الوسائل 10 : 2 أبواب إحرام الحج
والوقوف بعرفة ب 1 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 461 / 1 ، التهذيب 5 : 177 / 596 ، الوسائل 10 : 6 أبواب إحرام الحج
والوقوف بعرفة ب 4 ح 5 .
( 4 ) التهذيب 5 : 176 / 591 ، الاستبصار 2 : 253 / 891 ، الوسائل 10 : 5 أبواب إحرام
الحج ب 4 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 5 : 177 / 592 ، الاستبصار 2 : 254 / 892 ، الوسائل 10 : 5 أبواب إحرام
الحج ب 4 ح 2 .