تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولو تركت الإحرام ظنا أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأنشأت الإحرام ولو منعها مانع أحرمت من موضعها . ولو دخلت مكة خرجت إلى أدنى الحل . ولو منعها مانع أحرمت من مكة .
شرح
عليه السلام ، أتحرم المرأة وهي طامث ؟ فقال : " نعم ، تغتسل وتلبي " ( 1 ) . ومقتضى هذه الروايات أن الحائض في ذلك كالطاهر ، غير أنها لا تصلي ستة الإحرام . وذكر جدي - قدس سره - في مناسك الحج أنها تترك غسل الإحرام أيضا . وهو غير جيد ، لورود الأمر به في الأخبار الكثيرة . ولو كان الميقات مسجد الشجرة أحرمت منه اختيارا ، فإن تعذر أحرمت من خارجه . قوله : ( ولو تركت الإحرام ظنا أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأنشأت الإحرام ، ولو منعها مانع أحرمت من موضعها ، ولو دخلت مكة خرجت إلى أدنى الحل ، ولو منعها مانع أحرمت من مكة ) . أما وجوب الرجوع إلى الميقات وإنشاء الإحرام منه مع القدرة فلا إشكال فيه ، لتوقف الواجب عليه ، وأما الاكتفاء بإحرامها من موضعها إذا تعذر عليها العود إلى الميقات أو أدنى الحل فللضرورة ، ونفي الحرج ، وفحوى الروايات المتضمنة لثبوت ذلك في الجاهل والناسي ، وخصوص صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا : ما ندري عليك إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم ، فقال : " إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها " ( 2 ) . ومقتضى الرواية أنه يجب عليها مع تعذر الرجوع إلى الميقات الرجوع
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 389 / 1360 ، الوسائل 9 : 65 أبواب الإحرام ب 48 ح 5 . ( 2 ) الكافي 4 : 325 / 10 ، التهذيب 5 : 389 / 1362 ، الوسائل 8 : 238 أبواب المواقيت ب 14 ح 4 .
مدارك الأحكام — صفحة 386 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث