ولو تركت الإحرام ظنا أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأنشأت الإحرام
ولو منعها مانع أحرمت من موضعها . ولو دخلت مكة خرجت إلى أدنى
الحل . ولو منعها مانع أحرمت من مكة .
شرح
عليه السلام ، أتحرم المرأة وهي طامث ؟ فقال : " نعم ، تغتسل وتلبي " ( 1 ) .
ومقتضى هذه الروايات أن الحائض في ذلك كالطاهر ، غير أنها لا
تصلي ستة الإحرام . وذكر جدي - قدس سره - في مناسك الحج أنها تترك
غسل الإحرام أيضا . وهو غير جيد ، لورود الأمر به في الأخبار الكثيرة .
ولو كان الميقات مسجد الشجرة أحرمت منه اختيارا ، فإن تعذر أحرمت
من خارجه .
قوله : ( ولو تركت الإحرام ظنا أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات
وأنشأت الإحرام ، ولو منعها مانع أحرمت من موضعها ، ولو دخلت مكة
خرجت إلى أدنى الحل ، ولو منعها مانع أحرمت من مكة ) .
أما وجوب الرجوع إلى الميقات وإنشاء الإحرام منه مع القدرة فلا
إشكال فيه ، لتوقف الواجب عليه ، وأما الاكتفاء بإحرامها من موضعها إذا
تعذر عليها العود إلى الميقات أو أدنى الحل فللضرورة ، ونفي الحرج ،
وفحوى الروايات المتضمنة لثبوت ذلك في الجاهل والناسي ، وخصوص
صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن امرأة
كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا : ما ندري عليك إحرام أم
لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم ، فقال : " إن كان عليها مهلة
فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت
عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها " ( 2 ) .
ومقتضى الرواية أنه يجب عليها مع تعذر الرجوع إلى الميقات الرجوع
هامش
( 1 ) التهذيب
5 : 389 / 1360 ، الوسائل 9 : 65 أبواب الإحرام ب 48 ح 5 .
( 2 ) الكافي 4 : 325 / 10 ، التهذيب 5 : 389 / 1362 ، الوسائل 8 : 238 أبواب المواقيت
ب 14 ح 4 .