والنقاب للمرأة على تردد ،
شرح
" ما يعجبني أن تفعل " ( 1 ) وهذه الرواية مع ضعف سندها لا تدل على أزيد من
الكراهة .
وقال الشارح قدس سره : إنه لا فرق بين الواقع بعيد نية الإحرام وبين
السابق عليه إذا كان يبقى بعده ( 2 ) . وجزم في الروضة بتحريم الحناء قبل
الإحرام إذا بقي أثره إليه ( 3 ) ، والرواية قاصرة عن إفادة ذلك ، ويستفاد منها أن
محل الكراهة استعماله عند إرادة الإحرام ، وعلى هذا فلا يكون استعماله قبل
ذلك محرما ولا مكروها .
قوله : ( والنقاب للمرأة على تردد ) .
القول بتحريم النقاب للمرأة مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا .
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " مر أبو جعفر عليه السلام بامرأة متنقبة وهي محرمة
فقال : احرمي واسفري وجهك وأرخي ثوبك من فوق رأسك فإنك إن تنقبت
لم يتغير لونك " ( 4 ) .
وفي الحسن عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه
عليهما السلام ، قال : " المحرمة لا تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجهها ،
وإحرام الرجل في رأسه " ( 5 ) .
وربما كان الوجه في تردد المصنف في ذلك الالتفات إلى ظاهر النهي
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 223 / 1042 ، التهذيب 5 : 300 / 1020 ، الوسائل 9 : 100 أبواب تروك
الإحرام ب 23 ح 2 .
( 2 ) المسالك 1 : 111 .
( 3 ) الروضة البهية 2 : 243 .
( 4 ) التهذيب 5 : 74 / 245 ، الوسائل 9 : 129 أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 3 .
( 5 ) لم نعثر عليها في كتب الشيخ ، وهي موجودة في الكافي 4 : 345 / 7 ، الفقيه 2 :
219 / 1009 ، الوسائل 9 : 129 أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 1 .