ودخول الحمام ، وتدليك الجسد فيه ،
وتلبيته من يناديه ،
شرح
المستفاد من هاتين الروايتين ، وإلى قول الصادق عليه السلام في صحيحة
العيص بن القاسم : " المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير
والقفازين ، وكره النقاب " ( 1 ) فإن العدول على استثنائه بلفظ غير إلى الحكم
بكراهته يقتضي عدم تحريمه ، لكن الكراهة تستعمل في كلامهم كثيرا بمعنى
التحريم ، فلا يمكن التعلق بهذا اللفظ في الخروج عن ظاهر النهي .
قوله : ( ودخول الحمام ) .
يدل على ذلك ما رواه الشيخ ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يدخل الحمام ، قال : ( لا
يدخل ) ( 2 ) . وإنما حملنا النهي هنا على الكراهة جمعا بين هذه الرواية وبين
ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( لا بأس أن يدخل المحرم الحمام ، ولكن لا
يتدلك ) ( 3 ) ونقل العلامة في التذكرة إجماع علمائنا على انتفاء التحريم ( 4 ) .
قوله : ( وتدليك الجسد فيه ) .
وكذا في غيره ، ويدل عليه مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المحرم يغتسل فقال : " نعم ، يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه " ( 5 ) .
قوله : ( وتلبية من يناديه ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 344 / 1 ، التهذيب 5 : 73 / 243 ، الاستبصار 2 : 308 / 1099 ، الوسائل
9 : 43 أبواب الإحرام ب 33 ح 9 .
( 2 ) التهذيب 5 : 386 / 1349 ، الاستبصار 2 : 184 / 612 ، الوسائل 9 : 161 أبواب تروك
الإحرام ب 76 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 314 / 1081 و 386 / 1350 ، الاستبصار ، 2 : 184 / 611 ، الوسائل 9 : 161
أبواب الإحرام ب 76 ح 1 .
( 4 ) التذكرة 1 : 340 .
( 5 ) التهذيب 5 : 313 / 1079 ، الوسائل 9 : 160 أبواب الإحرام ب 75 ح 1 .