واستعمال الحناء للزينة ، وكذا المرأة ولو قبل الإحرام إذا قارنته ،
شرح
قوله : ( واستعمال الحناء للزينة ، وكذا للمرأة ولو قبل الإحرام إذا
قارنته ) .
اختلف الأصحاب في استعمال الحناء للزينة في حال الإحرام ، فذهب
الأكثر إلى كراهته ، واستوجه العلامة في المختلف التحريم ( 1 ) ، واختاره
الشارح ( 2 ) - قدس سره - وهو جيد ، لأن مقتضى قوله عليه السلام في صحيحة
حريز : " لا تنظر في المرآة وأنت محرم ، لأنه من الزينة ، ولا تكتحل المرأة
بالسواد ، إن السواد زينة " ( 3 ) تحريم كلما يتحقق به الزينة .
ولا ينافي ذلك ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن الحناء فقال : " إن المحرم ليمسه ويداوي به
بعيره ، وما هو بطيب ، وما به بأس " ( 4 ) لأن الزينة لا تتحقق بمسه على هذا
الوجه .
قال الشارح قدس سره : ولو اتخذه للسنة فلا تحريم ولا كراهة والفارق
القصد ( 5 ) . ويمكن المناقشة فيه بأن قصد السنة به لا يخرجه عن كونه زينة
كما تقدم في الاكتحال . ولا ريب أن اجتنابه مطلقا أحوط .
وأما كراهة استعمال الحناء قبل الإحرام إذا قارنه فيدل عليه رواية أبي
الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة خافت
الشقاق ، فإذا أرادت أن تحرم ، هل تخضب يديها بالحناء قبل ذلك ؟ قال :
هامش
( 1 ) المختلف : 269 .
( 2 ) المسالك 1 : 111 ، والروضة 2 : 244 .
( 3 ) الكافي 4 : 356 / 1 ، الفقيه 2 : 221 / 1031 ، وعلل الشرائع : 458 / 1 : صدر
الحديث ، الوسائل 9 : 114 أبواب تروك الإحرام ب 34 ح 3 .
( 4 ) الكافي 4 : 356 / 18 ، الفقيه 2 : 224 / 1052 ، التهذيب 5 : 300 / 1019 ، الوسائل
9 : 100 أبواب تروك الإحرام ب 23 ح 1 .
( 5 ) المسالك 1 : 111 .