تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
واستعمال الحناء للزينة ، وكذا المرأة ولو قبل الإحرام إذا قارنته ،
شرح
قوله : ( واستعمال الحناء للزينة ، وكذا للمرأة ولو قبل الإحرام إذا قارنته ) . اختلف الأصحاب في استعمال الحناء للزينة في حال الإحرام ، فذهب الأكثر إلى كراهته ، واستوجه العلامة في المختلف التحريم ( 1 ) ، واختاره الشارح ( 2 ) - قدس سره - وهو جيد ، لأن مقتضى قوله عليه السلام في صحيحة حريز : " لا تنظر في المرآة وأنت محرم ، لأنه من الزينة ، ولا تكتحل المرأة بالسواد ، إن السواد زينة " ( 3 ) تحريم كلما يتحقق به الزينة . ولا ينافي ذلك ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الحناء فقال : " إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب ، وما به بأس " ( 4 ) لأن الزينة لا تتحقق بمسه على هذا الوجه . قال الشارح قدس سره : ولو اتخذه للسنة فلا تحريم ولا كراهة والفارق القصد ( 5 ) . ويمكن المناقشة فيه بأن قصد السنة به لا يخرجه عن كونه زينة كما تقدم في الاكتحال . ولا ريب أن اجتنابه مطلقا أحوط . وأما كراهة استعمال الحناء قبل الإحرام إذا قارنه فيدل عليه رواية أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة خافت الشقاق ، فإذا أرادت أن تحرم ، هل تخضب يديها بالحناء قبل ذلك ؟ قال :
هامش
( 1 ) المختلف : 269 . ( 2 ) المسالك 1 : 111 ، والروضة 2 : 244 . ( 3 ) الكافي 4 : 356 / 1 ، الفقيه 2 : 221 / 1031 ، وعلل الشرائع : 458 / 1 : صدر الحديث ، الوسائل 9 : 114 أبواب تروك الإحرام ب 34 ح 3 . ( 4 ) الكافي 4 : 356 / 18 ، الفقيه 2 : 224 / 1052 ، التهذيب 5 : 300 / 1019 ، الوسائل 9 : 100 أبواب تروك الإحرام ب 23 ح 1 . ( 5 ) المسالك 1 : 111 .