واستعمال الرياحين .
خاتمة :
كل من دخل مكة وجب أن يكون محرما ،
شرح
بأن يقول له : لبيك ، لأنه في مقام التلبية لله فلا يشرك غيره فيها ، ولما
رواه الكليني في الصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " ليس للمحرم أن يلبي من دعاه حتى ينقضي إحرامه "
قلت : كيف يقول ؟ قال : ( يقول : يا سعد ) ( 1 ) .
قوله : ( واستعمال الرياحين ) .
بل الأصح تحريم استعمالها ، لورود النهي عنه في صحيحتي حريز ( 2 )
وعبد الله بن سنان ( 3 ) ، وقد تقدم الكلام في ذلك ( 4 ) . ويستثنى من الرياحين
الشيح والخزامى والإذخر والقيصوم إن أطلق عليها اسم الريحان ، لقوله
عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : " لا بأس أن تشم الأذخر والقيصوم
والخزامى والشيح وأشباهه وأنت محرم " ( 5 ) والظاهر أن المراد بأشباهه مطلق
نبات الصحراء ، فيكون المراد بالرياحين المحرمة ما ينبته الآدميون من ذلك ،
ويحتمل أن يراد به ما هو أخص من ذلك .
قوله : ( كل من دخل مكة وجب أن يكون محرما ) .
أجمع الأصحاب على أنه لا يجوز لأحد دخول مكة بغير إحرام عدا ما
استثني ، وأخبارهم به ناطقة ، فروى الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 366 / 4 ، الوسائل 9 : 178 أبواب تروك الإحرام ب 91 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 297 / 1007 ، الاستبصار 2 : 178 / 591 ، الوسائل 9 : 95 أبواب تروك
الإحرام ب 18 ح 11 .
( 3 ) التهذيب 5 : 307 / 1048 ، الوسائل 9 : 95 أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 10 .
( 4 ) في ص : 318 .
( 5 ) الكافي 4 : 355 / 14 ، الفقيه 2 : 225 / 1057 ، التهذيب 5 : 305 / 1041 ، الوسائل
9 : 101 أبواب تروك الإحرام ب 25 ح 1 .