شرح
عبد الله عليه السلام عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكة قال : " عليه ثمنه
يتصدق به ، ولا ينزع من شجر مكة شئ إلا النخل وشجر الفواكه " ( 1 ) .
وإطلاق الإذن في النزع يتناول القلع والقطع . ولو كان الشجرة مما أنبته
الآدميون جاز قلعه وقطعه بغير إشكال ، لصحيحة حريز المتقدمة .
الثالث : شجر الأذخر ، وقد نقل العلامة في التذكرة والمنتهى الاجماع
على جواز قطعه ( 2 ) . ويدل عليه قوله عليه السلام في موثقة زرارة المتقدمة
" إلا الأذخر " .
الرابع : عودا المحالة ، وهما اللذان يجعل عليهما المحالة ليستقى
بها ، والمحالة بفتح الميم على ما نص عليه الجوهري : البكرة العظيمة ( 3 ) .
ويدل على هذا الاستثناء ما رواه الشيخ ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : " رخص رسول الله صلى الله عليه وآله في قطع عودي
المحالة - وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم والإذخر " ( 4 ) وفي
الطريق ضعف ( 5 ) .
ولا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش ، للأصل ، ولأنه ميت فلم
يبق له حرمة ، ولأن الخلي المحرم جزه الرطب من النبات ، لا مطلق
النبات .
ويجوز للمحرم أن يأخذ الكمأة من الحرم ، لأنه ليس بحشيش ، وأن
يترك إبله لترعى الحشيش وإن حرم عليه قطعة ، للأصل ، وصحيحة حريز بن
عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " تخلي عن البعير في الحرم
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 166 / 720 ، الوسائل 9 : 301 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 18 ح 2 .
( 2 ) التذكرة 1 : 341 ، والمنتهى 2 : 798 .
( 3 ) الصحاح 5 : 1817 .
( 4 ) التهذيب 5 : 381 / 1330 ، الوسائل 9 : 174 أبواب تروك الإحرام ب 87 ح 5 .
( 5 ) بالإرسال وغيره .