تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
لمكان فرعها " ( 1 ) . وموثقة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " حرم الله حرمه بريدا في بريدان يختلى خلاه ، ويعضد شجرة إلا الأذخر " ( 2 ) والخلى - مقصور - : الرطب من النبات ، واختلاء النبات جزه ، قاله في القاموس ( 3 ) .وقد استثنى المصنف وغيره ( 4 ) من ذلك أربعة أشياء : الأول : ما ينبت في ملك الانسان ، واستدلوا عليه برواية حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم فقال : " إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس لها أن يقلعها ، وإن كانت نبتت في منزله وهو له قلعها " ( 5 ) دلت الرواية على جواز قطع الشجرة من المنزل ، ولا قائل بالفصل بينه وبين غيره ، ولا بين الشجر والحشيش . وللمناقشة في أمثال هذه التعميمات مجال ، مع أن في طريق هذه الرواية محمد بن يحيى الصيرفي وهو مجهول . وكيف كان فلا ريب في جواز قطع ( 6 ) ما أنبته الانسان ، لقوله عليه السلام في صحيحة حريز : " إلا ما أنبته أنت أو غرسته " . الثاني : شجر الفواكه ، وقد قطع الأصحاب بجواز قلعه سواء أنبته الله تعالى أو الآدميون ، وظاهر المنتهى أنه موضع وفاق بين الأصحاب ( 7 ) . ويدل عليه ما رواه ابن بابويه في الحسن ، عن سليمان بن خالد : أنه سأل أبا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 231 / 4 ، الفقيه 2 : 156 / 717 ، التهذيب 5 : 379 / 1321 ، الوسائل 9 : 177 أبواب تروك الإحرام ب 90 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 5 : 381 / 1332 ، الوسائل 9 : 174 أبواب تروك الإحرام ب 87 ح 4 . ( 3 ) القاموس المحيط 4 : 327 . ( 4 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 797 . ( 5 ) التهذيب 5 : 380 / 1327 ، الوسائل 9 : 174 أبواب تروك الإحرام ب 87 ح 3 . ( 6 ) في ( ض ) : قلع . ( 7 ) المنتهى 2 : 797 .