شرح
لمكان فرعها " ( 1 ) .
وموثقة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " حرم الله
حرمه بريدا في بريدان يختلى خلاه ، ويعضد شجرة إلا الأذخر " ( 2 ) والخلى
- مقصور - : الرطب من النبات ، واختلاء النبات جزه ، قاله في القاموس ( 3 ) .وقد استثنى المصنف وغيره ( 4 ) من ذلك أربعة أشياء :
الأول : ما ينبت في ملك الانسان ، واستدلوا عليه برواية حماد بن
عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الشجرة يقلعها الرجل من منزله
في الحرم فقال : " إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس لها أن يقلعها ، وإن
كانت نبتت في منزله وهو له قلعها " ( 5 ) دلت الرواية على جواز قطع الشجرة
من المنزل ، ولا قائل بالفصل بينه وبين غيره ، ولا بين الشجر والحشيش .
وللمناقشة في أمثال هذه التعميمات مجال ، مع أن في طريق هذه الرواية
محمد بن يحيى الصيرفي وهو مجهول . وكيف كان فلا ريب في جواز قطع ( 6 )
ما أنبته الانسان ، لقوله عليه السلام في صحيحة حريز : " إلا ما أنبته أنت أو
غرسته " .
الثاني : شجر الفواكه ، وقد قطع الأصحاب بجواز قلعه سواء أنبته الله
تعالى أو الآدميون ، وظاهر المنتهى أنه موضع وفاق بين الأصحاب ( 7 ) . ويدل
عليه ما رواه ابن بابويه في الحسن ، عن سليمان بن خالد : أنه سأل أبا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 231 / 4 ، الفقيه 2 : 156 / 717 ، التهذيب 5 : 379 / 1321 ، الوسائل 9 :
177 أبواب تروك الإحرام ب 90 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 381 / 1332 ، الوسائل 9 : 174 أبواب تروك الإحرام ب 87 ح 4 .
( 3 ) القاموس المحيط 4 : 327 .
( 4 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 797 .
( 5 ) التهذيب 5 : 380 / 1327 ، الوسائل 9 : 174 أبواب تروك الإحرام ب 87 ح 3 .
( 6 ) في ( ض ) : قلع .
( 7 ) المنتهى 2 : 797 .