وقص الأظفار .
شرح
ويمكن الجمع بين الروايات بحمل هذه على حالة الضرورة ، لكن
الأول أقرب ، ويشهد له رواية يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن المحرم يحتجم ، قال : " لا أحبه " ( 1 ) فإن لفظ " لا أحبه "
ظاهر في الكراهة .
وكيف كان فينبغي القطع بعدم وجوب الكفارة بذلك ، تمسكا بمقتضى
الأصل السالم من المعارض ، وحكى الشهيد في الدروس عن بعض أصحاب
المناسك أنه جعل فدية اخراج الدم شاة ( 2 ) . وعن الحلبي أنه جعل في حك
الجسم حتى يدمي إطعام مسكين ( 3 ) .
هذا كله مع انتفاء الضرورة إلى اخراج الدم ، أما معها فقال في
التذكرة : إنه جائز بلا خلاف ، ولا فدية فيه إجماعا ( 4 ) .
قوله : ( وقص الأظفار ) .
أجمع فقهاء الأمصار كافة على أن المحرم ممنوع من قصص الأظفار مع
الاختيار ، قاله في التذكرة ( 5 ) . ويدل عليه روايات كثيرة ، منها صحيحة
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو
جاهلا فلا شئ عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم " ( 6 ) ويستفاد من هذه
الرواية أن الحكم ليس مقصورا على القص ، أعني قطعها بالمقص ، بل هو
متناول لمطلق الإزالة ، لأن القلم لغة مطلق القطع .
ولو انكسر ظفره وتأذى ببقائه فقال في التذكرة : إن له إزالته بلا خلاف
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 306 / 1045 ، الاستبصار 2 : 183 / 609 ، الوسائل 9 : 144 أبواب تروك
الإحرام ب 62 ح 4 .
( 2 ) الدروس : 110 .
( 3 ) الكافي في الفقيه : 204 .
( 4 ) التذكرة 1 : 339 .
( 5 ) التذكرة 1 : 339 .
( 6 ) التهذيب 5 : 333 / 1145 ، الاستبصار 2 : 195 / 655 ، الوسائل 9 : 291 أبواب بقية
كفارات الإحرام ب 10 ح 5 .