وقطع الشجر والحشيش ، إلا أن ينبت في ملكه . ويجوز قلع شجر
الفواكه والإذخر والنخل وعودي المحالة على رواية .
شرح
وإن وجبت الفدية ( 1 ) . ويدل على الحكمين ما رواه ابن بابويه في الصحيح ،
عن معاوية بن عمار : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم تطول
أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ، قال : " لا يقص منها شيئا إن استطاع ، فإن
كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام " ( 2 ) .
قوله : ( وقطع الشجر والحشيش ، إلا أن ينبت في ملكه ، ويجوز
قلع شجر الفواكه ، والإذخر ، والنخل ، وعودي المحالة على رواية ) .
المراد بالشجر والحشيش : النابتين في الحرم . وهذا الحكم - أعني
تحريم قطعهما على المحرم - مجمع عليه في الجملة . قال في المنتهى :
يحرم على المحرم قطع شجر الحرم ، وهو قول علماء الأمصار ( 3 ) . وقال في
التذكرة : أجمع علماء الأمصار على تحريم قطع شجر الحرم غير الأذخر وما
أنبته الآدمي من البقول والزروع والرياحين ( 4 ) .
والأصل في هذه المسألة الأخبار المستفيضة كصحيحة حريز ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس
أجمعين ، إلا ما أنبته أنت أو غرسته " ( 5 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل فقال : " حرم فرعها لمكان أصلها "
قال ، قلت : فإن أصلها في الحل وفرعها في الحرم ؟ فقال : " حرم أصلها
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 339 .
( 2 ) الفقيه 2 : 228 / 1077 ، الوسائل 9 : 293 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 12 ح 4 .
( 3 ) المنتهى 2 : 797 .
( 4 ) التذكرة 1 : 340 .
( 5 ) الكافي 4 : 230 / 2 ، الفقيه 2 : 166 / 718 ، التهذيب 5 : 380 / 1325 ، الوسائل 9 :
173 أبواب تروك الإحرام ب 86 ح 4 .