وإخراج الدم ، إلا عند الضرورة ، وقيل يكره . وكذا قيل : في
حك الجلد المفضي إلى إدمائه . وكذا في السواك ، والكراهية أظهر .
شرح
أحرمت ، أفترى أن أظلل علي وعليها ؟ فكتب ؟ ( ظلل عليها وحدها ) ( 1 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ ، عن العباس بن معروف ، عن بعض
أصحابه ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم له زميل فاعتل
فظلل على رأسه ، أله أن يستظل ؟ قال : " نعم " ( 2 ) لأنا نجيب عنها أولا
بالطعن في السند بالإرسال ، وثانيا بالمنع من الدلالة على خلاف ما دلت عليه
الرواية المتقدمة ، لاحتمال عود الضمير في قوله : أله أن يستظل ، إلى
المريض الذي قد ظلل ، كما ذكره الشيخ في التهذيب ( 3 ) .
قوله : ( وإخراج الدم ، إلا عند الضرورة ، وقيل : يكره ، وكذا
قيل في حك الجلد المفضي إلى إدمائه ، وكذا في السواك ، والكراهة
أظهر ) .
القول بالتحريم في الجميع للشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة ( 4 )
والمرتضى ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) وغيرهم ( 7 ) ، تمسكا بمقتضى الأخبار المتضمنة
للنهي عن ذلك ، كحسنة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المحرم يحتجم ، قال : " لا إلا أن لا يجد بدا فليحتجم ولا يحلق مكان
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 352 / 12 ، الفقيه 2 : 226 / 1061 ، التهذيب 5 : 311 / 1068 ، الاستبصار
2 : 185 / 616 ، الوسائل 9 : 153 أبواب تروك الإحرام ب 68 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 311 / 1069 ، الاستبصار 2 : 185 / 617 ، الوسائل 9 : 153 أبواب تروك
الإحرام ب 68 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 312 .
( 4 ) النهاية 220 و 221 . والمقنعة : 68 .
( 5 ) جمل العلم والعمل : 107 .
( 6 ) السرائر 128 .
( 7 ) كالعلامة في المختلف : 269 والشهيد الأول في الدروس : 110 والشهيد الثاني في
المسالك 1 : 111 .