شرح
وفي الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يظلل على نفسه فقال : " أمن علة ؟ "
فقلت : يؤذيه حر الشمس وهو محرم فقال : " هي علة يظلل ويفدي " ( 1 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس بالضلال للنساء ، وقد رخص فيه
للرجال " ( 2 ) وفي الصحيح عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، قال :
سألت أخي ، أظلل وأنا محرم ؟ فقال : " نعم " قال : فرأيت عليا إذا قدم
مكة ينحر بدنة لكفارة الظل ( 3 ) . لأن الرواية الأولى إنما تضمنت الرخصة فيه
للرجال ، ونحن نقول به لكن مع الضرورة ، فإن الرخصة إنما تطلق غالبا على
ما منع منه أولا ثم أذن فيه لضرورة كأكل الميتة .
وأما الرواية الثانية فلاحتمال أن يكون إذن الكاظم عليه السلام لأخيه في
ذلك لعلمه بتضرره من تركه كما هو واضح .
وهذا الحكم مختص بحالة السير ، فيجوز للمحرم حالة النزول
الاستظلال بالسقف والشجرة والخباء والخيمة لضرورة وغير ضرورة عند
العلماء كافة ، قاله في التذكرة ( 4 ) . ويدل عليه مضافا إلى الأصل ما رواه
الشيخ ، عن جعفر بن المثنى ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يركب راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس
فيستر بعض جسده ببعض ، وربما ستر وجهه بيده ، وإذا نزل استظل بالخباء
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 310 / 1064 ، الاستبصار 2 : 186 / 624 ، الوسائل 9 : 287 أبواب بقية
كفارات الإحرام ب 6 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 5 : 312 / 1074 ، الاستبصار 2 : 187 / 628 ، الوسائل 9 : 147 أبواب تروك
الإحرام ب 64 ح 10 .
( 3 ) التهذيب 5 : 334 / 1150 ، الوسائل 9 : 287 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 6 ح 2 ،
وفيهما : فقال نعم وعليك الكفارة . . .
( 4 ) التذكرة 1 : 337 .