تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
وفي الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يظلل على نفسه فقال : " أمن علة ؟ " فقلت : يؤذيه حر الشمس وهو محرم فقال : " هي علة يظلل ويفدي " ( 1 ) . ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس بالضلال للنساء ، وقد رخص فيه للرجال " ( 2 ) وفي الصحيح عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، قال : سألت أخي ، أظلل وأنا محرم ؟ فقال : " نعم " قال : فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل ( 3 ) . لأن الرواية الأولى إنما تضمنت الرخصة فيه للرجال ، ونحن نقول به لكن مع الضرورة ، فإن الرخصة إنما تطلق غالبا على ما منع منه أولا ثم أذن فيه لضرورة كأكل الميتة . وأما الرواية الثانية فلاحتمال أن يكون إذن الكاظم عليه السلام لأخيه في ذلك لعلمه بتضرره من تركه كما هو واضح . وهذا الحكم مختص بحالة السير ، فيجوز للمحرم حالة النزول الاستظلال بالسقف والشجرة والخباء والخيمة لضرورة وغير ضرورة عند العلماء كافة ، قاله في التذكرة ( 4 ) . ويدل عليه مضافا إلى الأصل ما رواه الشيخ ، عن جعفر بن المثنى ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يركب راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض ، وربما ستر وجهه بيده ، وإذا نزل استظل بالخباء
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 310 / 1064 ، الاستبصار 2 : 186 / 624 ، الوسائل 9 : 287 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 6 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 5 : 312 / 1074 ، الاستبصار 2 : 187 / 628 ، الوسائل 9 : 147 أبواب تروك الإحرام ب 64 ح 10 . ( 3 ) التهذيب 5 : 334 / 1150 ، الوسائل 9 : 287 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 6 ح 2 ، وفيهما : فقال نعم وعليك الكفارة . . . ( 4 ) التذكرة 1 : 337 .
مدارك الأحكام — صفحة 363 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث