تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
وفي البيت وبالجدار ) ( 1 ) . ويجوز للمحرم المشي تحت الظلال كما نص عليه الشيخ ( 2 ) وغيره ( 3 ) . وقال الشارح : إنما يحرم - يعني التظليل - حالة الركوب ، فلو مشى تحت الظل كما لو مشى تحت الجمل والمحلل جاز ( 4 ) . ويدل على الجواز صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ فكتب : " نعم " ( 5 ) . وقال العلامة في المنتهى : إنه يجوز للمحرم أن يمشي تحت الظلال ، وأن يستظل بثوب ينصبه إذا كان سائرا ونازلا ، لكن لا يجعله فوق رأسه سائرا خاصة لضرورة وغير ضرورة عند جميع أهل العلم ( 6 ) . ومقتضى ذلك تحريم الاستظلال في حال المشي بالثوب إذا جعله فوق رأسه ، وربما كان مستنده صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق المتضمنة لتحريم الاستتار من الشمس ، إلا أن المتبادر منه الاستتار حال الركوب . والمسألة محل تردد ، وإن كان الاقتصار في المنع من التظليل على حالة الركوب كما ذكره الشارح لا يخلو من قرب . وإنما يحرم الاستظلال على الرجل ، أما المرأة فيجوز لها ذلك إجماعا ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن المحرم يركب القبة ؟ قال : " لا "
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 309 / 1061 ، الوسائل 9 : 149 أبواب تروك الإحرام ب 66 ح 1 . ( 2 ) المبسوط 1 : 321 ، النهاية : 221 . ( 3 ) كالشهيد الأول في الدروس : 107 ، والشهيد في الثاني الروضة البهية 2 : 244 . ( 4 ) المسالك 1 : 111 . ( 5 ) لم نعثر عليها في كتب الشيخ وهي موجودة في الكافي 4 : 351 / 5 الوسائل 9 : 152 أبواب تروك الإحرام ب 67 ح 1 . ( 6 ) المنتهى 2 : 792 .
مدارك الأحكام — صفحة 364 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث