شرح
وفي البيت وبالجدار ) ( 1 ) .
ويجوز للمحرم المشي تحت الظلال كما نص عليه الشيخ ( 2 ) وغيره ( 3 ) .
وقال الشارح : إنما يحرم - يعني التظليل - حالة الركوب ، فلو مشى تحت
الظل كما لو مشى تحت الجمل والمحلل جاز ( 4 ) .
ويدل على الجواز صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن
إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : هل يجوز للمحرم
أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ فكتب : " نعم " ( 5 ) .
وقال العلامة في المنتهى : إنه يجوز للمحرم أن يمشي تحت الظلال ،
وأن يستظل بثوب ينصبه إذا كان سائرا ونازلا ، لكن لا يجعله فوق رأسه سائرا
خاصة لضرورة وغير ضرورة عند جميع أهل العلم ( 6 ) .
ومقتضى ذلك تحريم الاستظلال في حال المشي بالثوب إذا جعله فوق
رأسه ، وربما كان مستنده صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق المتضمنة لتحريم
الاستتار من الشمس ، إلا أن المتبادر منه الاستتار حال الركوب . والمسألة
محل تردد ، وإن كان الاقتصار في المنع من التظليل على حالة الركوب كما
ذكره الشارح لا يخلو من قرب .
وإنما يحرم الاستظلال على الرجل ، أما المرأة فيجوز لها ذلك
إجماعا ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، كصحيحة محمد بن مسلم ، عن
أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن المحرم يركب القبة ؟ قال : " لا "
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 309 / 1061 ، الوسائل 9 : 149 أبواب تروك الإحرام ب 66 ح 1 .
( 2 ) المبسوط 1 : 321 ، النهاية : 221 .
( 3 ) كالشهيد الأول في الدروس : 107 ، والشهيد في الثاني الروضة البهية 2 : 244 .
( 4 ) المسالك 1 : 111 .
( 5 ) لم نعثر عليها في كتب الشيخ وهي موجودة في الكافي 4 : 351 / 5 الوسائل 9 : 152
أبواب تروك الإحرام ب 67 ح 1 .
( 6 ) المنتهى 2 : 792 .